سورة الأنفال | الآية ٤٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال قتادة بن دعامة: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾، لِيَضِلَّ من ضل عن بينة، ويهتدي من اهتدى على بينة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٦٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٦٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى﴾ بالإيمان ﴿مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦-١١٧.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾، أي: ليكفر من بعد الحجة؛ لِما رأى من الآيات والعِبَر، ويؤمن من آمن على مثل ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٤/٢٠٢) على قول ابن إسحاق بقوله: «فالحياة والهلاك -على هذا- مستعارتان، والمعنى: أن الله تعالى جعل قصة بدر عِبْرَة وآية؛ ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان، ويكفر أيضًا من كفر عن مثل ذلك». وكذا علَّق عليه ابن كثير (٧/٩٣) بقوله: «وهذا تفسير جيد».
٤
عن محمد بن إسحاق: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ إلى المدينة، ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ من الوادي إلى مكة١
التخريج
  1. ١أخرج أوَّله ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧ من طريق ابن إدريس، و أخرج آخره ابن جرير ١١‏/‏٢٠٤ من طريق سلمة.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: كان أبو سفيان أسفلَ الوادي في سبعين راكبًا، ونَفَرَت قريش وكانوا تسعَمائةٍ وخمسين، فبَعَث أبو سفيان إلى قريش وهم بالجُحْفة: إني قد جاوزتُ القوم؛ فارجِعوا. قالوا: لا والله، لا نرجِعُ حتى نأتيَ ماءَ بدرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٨.
٧
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان وعيرَه، وهي أسفلُ مِن ذلك نحو الساحل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق (١‏/‏٦٧٢ - سيرة ابن هشام)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابُه مُقْبِلين مِن الشام تُجّارًا لم يَشْعُروا بأصحاب بدر، ولم يَشْعُرْ أصحاب النبي ﷺ بكفار قريش، ولا كُفّار قريشٍ بهم، حتى التَقَوْا على ماء بدر، فاقْتَتَلوا، فغَلَبهم أصحاب محمد ﷺ، وأسَرُوهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٤، ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن عطية (٤/٢٠١) قول مجاهد مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا تعقب، وكان من هذه الفرق شعور بَيِّنٌ من الوقوف على القصة بكمالها».
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٣.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿والركب﴾ هو أبو سفيان ﴿أسفل منكم﴾ على شاطئ البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٥.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان والعير؛ كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي -زعموا بثلاثة أميال- في طريق الساحل، لا يعلم المشركون مكان عيرهم، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٩-.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾، يعني: على ساحل البحر أصحاب العير، أربعين راكبًا أقبلوا من الشام إلى مكة، فيهم أبو سفيان، وعمرو بن العاص، ومَخْرَمَة بن نَوْفَل، وعمرو بن هشام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦-١١٧.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والركب أسفل منكم﴾، أي: عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها، وخرجوا ليمنعوها، عن غير ميعاد منكم ولا منهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠١) أن الركب: عِير أبي سفيان بإجماع المفسرين، ونقل عن القتبي أنه قال: الركب: العشرة ونحوها. وانتقده مستندًا للسُّنَّة بقوله: «وهذا غير جيد؛ لأن النبي ﷺ قد قال: «والثلاثة ركب»».
١٤
عن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك يقول في غزوة بدر: إنّما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عِير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٦.
١٥
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾، أي: ولو كان ذلك عن ميعادٍ منكم ومنهم ثم بلَغكم كثرةُ عددِهم وقِلَّة عددِكم ما لَقِيتُموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليَقْضِيَ ما أراد بقُدْرتِه مِن إعزاز الإسلام وأهلِه، وإذلالِ الكفر وأهلِه مِن غير بلاء منكم، ففعل ما أراد مِن ذلك بلُطْفِه، فأخرَجه الله ومَن معه إلى العِير لا يريدُ غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٨.
١٦
عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله ﷺ وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٧.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والمشركون ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ﴾ ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٦-١١٧.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٢) هذا القول، ثم نقل عن المهدوي أنه قال: المعنى: أي لاختلفتم بالقواطع والعوارض القاطعة بين الناس. ورجَّحه مستندًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وهذا أنبل وأصح، وإيضاحه: أن المقصد من الآية تبيين نعمة الله وقدرته في قصة بدر، وتيسيره ما يسّر من ذلك، والمعنى: إذ هيأ الله لكم هذه الحال، ولو تواعدتم لها لاختلفتم إلا مع تيسير الذي تمّم ذلك، وهذا كما تقول لصاحبك في أمر سنّاه الله دون تعب كثير: ولو بَنَيْنا على هذا وسعينا فيه لم يتم هكذا».
١٩
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة﴾، أي: ليكفُرَ مَن كَفَر بعد الحُجَّة؛ لِما رَأى مِن الآيات والعِبَر، ويؤمِنَ مَن آمَن على مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٨.
٢٠
قال عطاء: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن علم بما وجد فيه من الفجور، ﴿ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن يقين وعلم بأنه لا إله إلا هو١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٦٢.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شاطئ الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧.
٢٣
عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل- في قوله: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾: أخذوا أسفل الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ الآية، قال: العُدْوةُ الدنيا: شَفِيرُ الوادي الأدنى. والعُدْوةُ القُصْوى: شَفِيرُ الوادي الأقصى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شفير الوادي الأدنى، وهي بشفير الوادي الأقصى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٥٩، وابن جرير ١١‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٨-١٧٩-.
٢٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر منازل القوم والعِير، فقال: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٠٥.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يعني: من دون الوادي، على شاطئ مما يلي المدينة، ﴿وهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكة١