نزول الآية
قولانِعن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ قيل له: ألا تَغزُو بني الأصفر، لعلك أن تُصيبَ ابنةَ عظيم الروم؟ فقال رجلان: قد عَلمِتَ -يا رسولَ الله- أنّ النساءَ فِتنةٌ، فلا تَفْتِنّا بِهِنَّ، فائْذَن لنا. فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأَوَّلِ آكلٍ. فسار رسولُ الله ﷺ، ولم ينَزِلْ عليه في ذلك شيءٌ، فلمّا كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه: ﴿لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك﴾. ونزل عليه: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾. ونزل عليه: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾. ونزل عليه: ﴿إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ [التوبة:٩٥]١
قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك حين استنفر رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى تبوك في حرٍّ شديد، وعسرة من الناس، فكره بعضُ الناس الخروج، وجعلوا يستأذنون في المقام مِن بين [...]١ ومَن ليست به علة، فيأذن لِمن شاء أن يأذن، وتخلَّف كثيرٌ منهم بغير إذن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لو كان عرضا قريبا﴾٢