عن أبي مريم، حدثني عبد الله بن عطاء، قال: كنتُ جالسًا مع أبي جعفر في المسجد، فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالِسًا في ناحيةٍ، فقلتُ لأبي جعفر: زعموا أنّ الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. فقال: إنّما ذلك علي بن أبي طالب١٢
٢
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ومَن عندَه علم الكتاب﴾، قال: رجل مِن الإنس. ولم يُسَمِّه١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كان مِن أهل الكتاب قومٌ يشهدون بالحقِّ ويعرفونه؛ منهم عبد الله بن سلامٍ، والجارودُ، وتميمٌ الداريُّ، وسلمانُ الفارسيُّ١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يقول: قالت اليهود: ﴿لست مرسلا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا. فأنزل الله عز وجل: ﴿قل﴾ لليهود: ﴿كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾ يقول: ويشهد مَن عنده التوراة؛ عبد الله بن سلام، فهو يشهد أنِّي نبيٌّ رسولٌ مكتوبٌ في التوراة١٢
٥
عن عمر بن الخطاب: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علم الكتاب١
٦
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علمُ الكتابِ١
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم على رسولِ الله ﷺ أُسْقُفٌّ١ مِن اليمن، فقال له رسول الله ﷺ: «هل تجدُني في الإنجيل رسولًا؟». قال: لا. فأنزل اللهُ: ﴿قل كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكُم ومنْ عندهُ علمُ الكتابِ﴾. يقولُ: عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ٢
٨
من طريق عبد الملك بن عُمير، أنّ محمدَ بن يوسفَ بن عبد الله بن سلام قال: قال عبدُ اللهِ بن سلام: قد أنزل الله فِيَّ القرآن: ﴿قُل كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عندهُ علمُ الكتاب﴾١
٩
من طريق عبد الملك بن عُمير، عن جندب، قال: جاء عبدُ الله بن سلامٍ حتى أخذ بعضادتَي باب المسجد، ثم قال: أنشُدُكم بالله، أتعلمون أنِّي الذي أُنزلتْ فيه: ﴿ومنْ عندهُ علمُ الكتابِ﴾؟ قالوا: اللهمَّ، نعم١
١٠
عن عبد الله بن سلامٍ -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه-: أنّه لَقِيَ الذين أرادوا قتلَ عثمانَ، فناشدهم بالله: فيمن تعلمون نزل: ﴿قُلْ كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؟ قالوا: فيك١
١١
عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، قال: لَمّا أُريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نُصرتكَ. قال: اخرج إلى الناس، فاطردهم عنِّي، فإنّك خارج خيرٌ لي منك داخل، فخرج عبد الله إلى الناس، فقال: أيها الناس، إنّه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسمّاني رسول الله ﷺ: عبد الله، ونزلت فِيَّ آيات مِن كتاب الله، نزلت فِيَّ: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فأمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [الأحقاف:١٠]، ونزلت فِيَّ: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾، إنّ لله سيفًا مغمودًا عنكم، وإنّ الملائكة قد جاوَرَتْكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيُّكم، فاللهَ اللهَ في هذا الرجل أن تقتلوه، فواللهِ، إن قتلتموه لتطرُدُن جيرانكم الملائكة، ولتسلنّ سيف الله المغمود عنكم، فلا يُغمد إلى يوم القيامة، قال: فقالوا: اقتلوا اليهوديَّ، واقتلوا عثمان١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: هم أهل الكتاب مِن اليهود والنصارى١
١٣
عن أبي عمر زاذان، عن ابن الحنفية، في قوله: ﴿ومَن عندَه علم الكتاب﴾، قال: هو علي بن أبي طالب١
١٤
عن سعيدِ بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِلَ عن قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلامٍ؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله١
١٥
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: جبريل١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأُ: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ١
١٧
عن عامر الشعبيِّ، قال: ما نزل في عبد الله بن سلام شيءٌ مِن القرآن١
١٨
قال عامر الشعبي: السورة مكيَّة، وعبد الله بن سلام أسْلَمَ بالمدينة١
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول الله ﷺ، فانطلق يومًا حتّى دَنا مِن رسول الله ﷺ وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: ﴿وما كُنت تتلُو من قبله من كتابٍ﴾، حتى بلغ: ﴿الظالمونَ﴾ [العنكبوت:٤٨-٤٩]. وسمعه وهو يقرأُ: ﴿ويقوُلُ الذين كفروا لستَ مرسلا﴾ إلى قوله: ﴿علمُ الكتاب﴾. فانتظره حتى سلَّم، فأسرع في أثَرِهِ١ فأَسْلَمَ٢
٢
عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أنّ عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إنِّي أردت أن أُجَدِّد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدًا. فانطلق إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا مِن الحج، فوجد رسول الله بمنى والناسُ حوله، فقام مع الناس، فلمّا نظر إليه رسول الله ﷺ قال: «أنت عبد الله بن سلام؟». قال: قلت: نعم. قال: «ادنُ». فدنوتُ منه، قال: «أنشدك بالله، يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة رسول الله؟». فقلت له: انعتْ ربَّنا. قال: فجاء جبريلُ حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ، فقال له: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾. فقرأها علينا رسولُ الله ﷺ، فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابنُ سلام إلى المدينة، فكتم إسلامه، فلمّا هاجر رسولُ الله ﷺ إلى المدينة وأنا فوقَ نخلة لي أجدها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك مِن رأس النخلة. فقلت: واللهِ، لَإنِّي أُسَرُّ بقدوم رسول الله ﷺ مِن موسى بن عمران إذ بُعِث١٢
قراءات، وتفسيرها
١٣ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان-: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ)، قال: الله، قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد مثله١
٢
عن قتادة، قال: كان الحسن يقرؤها: (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ). يقول: مِن عند الله عُلِمَ الكتاب وجملتُه١٢
٣
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قوله: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: مِن عند الله١
٤
عن الحكم بن عتيبة -من طريق شيخ، عن رجل-: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)١
٥
عن هارون [بن موسى الأعور] -من طريق عبد الوهاب- (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله علم الكتاب١
٦
عن عمر بن الخطاب، أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علم الكتاب١
٧
عن عبد الله بن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علمُ الكتابِ١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). يقول: ومِن عندِ الله علم الكتاب١
٩
عن أبي بشر، قال:... كان سعيد بن جبير يقرأ: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ)١
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: مِن عند الله١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأُ: ﴿ومَن عِندَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ١
١٢
عن الحكم عن مجاهد بن جبر: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ)، قال: هو الله، هكذا قرأ الحسن: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكتاب)١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم-: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: هو اللهُ١
تفسير
٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا﴾، قال: قول مشركي قريش١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يقول: قالت اليهود: ﴿لست مرسلا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لليهود: ﴿كفى بالله شهيدا﴾ فلا شاهد أفضل مِن الله عز وجل ﴿بيني وبينكم﴾ بأنِّي نبيٌّ رسول١