سورة إبراهيم | الآية ٤٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عُليّ بن رباح، عن رجل سمع عبادة بن الصامت يقول: إنّا كنا في المسجد نقترئ، معنا أبو بكر الصديق، ونحن أُمِّيُّون يُقْرِئ بعضُنا بعضًا، فخرج عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول تَتْبَعه نُمْرُق١ وزُرْبية٢، ثم وُضِعَتا له، فاتَّكَأَ، فقال: يا أبا بكر، ألا تقول لمحمد: يأتينا بآية كما جاء بها الأولون؛ جاء صالح بالناقة، وجاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء عيسى بالمائدة. وعبد الله بن أبي بن سلول رجل جدِل، صبيح، فصيح، فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: قوموا نستغيث بنبِي الله مِن هذا المنافق. فقال رسول الله: «إنه لا يُقام لي، إنما يُقام لله، إنّ جبريل أتاني، فقال: اخرج، فحدّث بنعمة الله التي أنعم بها عليك، وبفضيلته التي فُضِّلْتَ بها. فبشَّرني بعشر لم يُؤْتَها نبيٌّ قبلي، فقال: إنّ الله بعثني إلى الناس جميعًا، وأمرني أن أُنذِر الجن، وإنّ الله لَقّاني كلامه وأنا أُمِّيٌّ، فقد أُوتِي داود الزبور، وموسى الألواح، وعيسى الإنجيل، وإنّ الله قد غفر لي ذنبي ما تقدَّم منه وما تأخر، وإنّ الله أعطاني الكوثر، وإنّ الله أمَدَّني بالملائكة، وأتاني النصر، وجعل بين يديَّ الرعب، وجعل حوضي أعْظَم الحياض، ورفع ذِكْرِي في التأذين، وبعثني يوم القيامة مقامًا محمودًا، والناس ﴿مهطعين، مقنعي رؤوسهم﴾...٣
التخريج
  1. ١نُمْرُق: الوِسادة. وقيل: الوسادة الصغيرة. النهاية واللسان (نمرق).
  2. ٢الزُّرْبيِّة -بكسر الزاي وفتحها وضمها-: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه، وهي الطِّنفِسة. اللسان (زرب).
  3. ٣أورده ابن وهب في التفسير من الجامع ٣‏/‏٦-٧ (٣)، وابن عبدالحكم في فتوح مصر ص٤٥٦ من حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، أنّ علي بن رباح به. إسناده ضعيف؛ فيه عبدالله بن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦٦٣): «صدوق، خلَّط بعد احتراق كتبه». وفيه جهالة الراوي عن عبادة.

تفسير

٣٥ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح- قوله عز وجل: ﴿مهطعين مقنعي رءوسهم﴾، قال: المُقنِع: الرّافع رأسه ينظر إلى السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٠ (تفسير مسلم الزنجي).
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿مقنعي رءوسهم﴾، قال: رافعي رءوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٩.
٣
عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: يُحْشَر الناس هكذا. ووضع رأسه، وأمسك بيمينه على شماله عند صدره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مقنعي رءوسهم﴾، قال: الإقناع: رفع رءوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٩.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مقنعي رءوسهم﴾، قال: المقنع: الذي يرفع رأسه شاخصًا بصره، لا يَطْرِفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٤٣، وابن جرير ١٣‏/‏٧٠٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مقنعي﴾ يعني: رافعي ﴿رءوسهم﴾ إليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مقنعي رءوسهم﴾، قال: المُقْنِع: الذي يرفع رأسَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٩) أنّ معنى المقنع: هو الذي يرفع رأسه قدمًا بوجهه نحو الشيء. ثم ذكر أنّ المبرد حُكِيَ عنه «أن الإقناع يوجد في كلام العرب بمعنى: خفض الرأس مِن الذِّلَّة». ثم علَّق عليه بقوله: «والأول أشهر».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يرتدُّ إليهم طرفهم﴾، قال: شاخِصةٌ أبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي سعد-: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحدٌ إلى أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٨.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأفئدتهم هواءٌ﴾: ليس فيها شيءٌ مِن الخير، فهي كالخَرِبةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن مُرَّةَ بن شراحيل -من طريق أبي إسحاق- ﴿وأفئدتهم هواء﴾، قال: مُنخَرِقةٌ، لا تَعِي شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤١٣-، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٠٨، وابن جرير ١٣‏/‏٧١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ آدم بن أبي إياس: منحرفة لا تعي أو تغني شيئًا، ويظهر أن كلمة «منحرفة» مصحّفة.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿لا يرتدُّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾: تَمُورُ في أجوافهم إلى حلوقهم، ليس لها مكانٌ تَسْتَقِرُّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٢ دون قوله: إلى حلوقهم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٣
عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿وأفئدتهم هواء﴾، قال: قد بَلَغَتْ حناجرُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٢.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ليس مِن الخير شيء في أفئدتهم، كقولك للبيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١١.
١٥
عن أبي صالح باذام -من طريق عَنبَسَة، عمَّن ذَكَرَه- ﴿وأفئدتهم هواء﴾، قال: ليس فيها شيء من الخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٢.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأفئدتهم هواء﴾، قال: ليس فيها شيءٌ، خرجت مِن صدورهم، فنَشَبَت في حلوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٣، وابن جرير ١٣‏/‏٧١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾، وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النارَ شهقوا شَهْقَةً زالت منها قلوبهم عن أماكنها، فتنشب فى حلوقهم، فصارت قلوبهم: ﴿هواء﴾ بين الصدور والحناجر، فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها، فذلك قوله سبحانه في حم المؤمن: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨]، يعني: مكروبين، فلمّا بلغت القلوب الحناجر ونَشَبَت فى حلوقهم انقطعت أصواتُهم، وغَصَّت ألسنتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١٠.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأفئدتهم هواء﴾، قال: الأفئدة: القلوب، هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿وأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: منخرقة لا تعي من الخير شيئًا. الثاني: لا تستقر في مكان، تتردد في أجوافهم. الثالث: خرجت مِن أماكنها فصارت في الحناجر. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٧١٣) مستندًا إلى لغة العرب القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومُرَّة، ومجاهد، وأبي صالح باذام، وابن زيد، وعلَّل ذلك بأن «العرب تسمي كلَّ أجوفَ خاوٍ هواء». ثم استشهد في ذلك بأبياتٍ من شعر العرب.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مهطعين﴾، قال: يعني بالإهطاع: النَّظَر مِن غير أن تطرف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مهطعين﴾، ما المُهْطِع؟ قال: الناظر، قال فيه الشاعر: إذا دعانا فأهطعنا لدعوته داعٍ سميعٌ فلفونا وساقونا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في الوقف. وينظر: مسائل نافع ص١٦٥.
٢١
عن تميم بن حَذلم -من طريق ابنه أبي الخير- في قوله: ﴿مهطعين﴾، قال: الإهطاع: التَّحْمِيج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٥. والتَّحْمِيج: فتح العين وتحديد النظر والتحديق كأنه مبهوت أو فَزِع. النهاية واللسان (حمج).
٢٢
عن تميم بن حَذْلم، في قوله: ﴿مهطعين﴾، قال: هو التَّجميح، والعرب تقول للرجل إذا قبض ما بين عينيه: لقد جَمَح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سعيد المؤدب عن سالم- ﴿مهطعين﴾، قال: النَّسَلان، وهو الخَبَب١، أو ما دون الخبب -شكَّ أبو سعيد-، يَخُبُّون وهم ينظرون٢
التخريج
  1. ١النَّسَلان والخَبَب كلاهما بمعنى الإسراع. النهاية واللسان (خبب) و(نسل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٤.
٢٤
عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿مهطعين﴾، قال: الإهطاع: التَّحميج الدائم الذي لا يَطْرِفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٥.
٢٥
عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿مهطعين﴾، قال: هو التجنيح١. ووَصَفَه برأسه أنّه يرفعه إلى السماء، وشَخَص بصره٢
التخريج
  1. ١ذكر محققه أنه كذا بالأصل! ولعله «التحميج» كما في الرواية السابقة، ويعضده ما ورد بعده من تفسير للمعنى.
  2. ٢تفسير الثوري ص١٥٧.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مهطعين﴾، قال: مُدِيمي النظر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿مهطعين﴾، قال: شِدَّة النظر الذي لا يَطْرِفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٦ ومن طريق عبيد أيضًا.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مُهطعين﴾، قال: مُسْرِعين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٣، وابن جرير ١٣‏/‏٧٠٤-٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مهطعين﴾، يقول: مُنطَلِقِين عامدين إلى الداعي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٥.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مهطعين﴾، يعني: مُقْبِلين إلى النار، ينظرون إليها، ينظرون في غير طرف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١٠.
٣١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مهطعين﴾، قال: المهْطِعُ: الذي لا يرفع رأسه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ الإهطاع: النظر من غير أن يَطْرِف الناظر. الثاني: أنّه الإسراع. الثالث: أنّه الذي لا يرفع رأسه. وبيَّن ابنُ عطية (٥/٢٥٨) على القول الثاني -وهو قول سعيد بن جبير، وقتادة- أنّ الإسراع في المشي يكون «بذِلَّةٍ واستكانة، كإسراع الأسير الخائف ونحوه». ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا هو أرجح الأقوال». ولم يذكر مستندًا، ونقل (٥/٢٥٩) عن أبي عبيدة قوله: «وقد يكون الإهطاع للوجهين جميعًا: الإسراع، وإدامة النَّظَر».
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مُقنعي رؤوسهم﴾، قال: الإقناع: رفع رءوسِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مقنعي رؤوسهم﴾، ما المقنع؟ قال: الرّافعُ رأسه، قال فيه كعب بن زهير: هجانٌ وحمرٌ مقنعاتٌ رؤوسها وأصفرُ مشمولٌ من الزهر فاقعُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في الوقف. وينظر: مسائل نافع ص١٦٥.
٣٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مُقنعي رؤوسهم﴾، قال: رافعي رءوسهم، يخُبُّون وهم ينظرون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء وشبل، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مقنعي رءوسهم﴾، قال: رافعيها١