قال قتادة بن دعامة: يعني: أهل التوراة، هي مثل قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [الأنبياء:٧]١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فسئلوا﴾ يا معشر العرب ﴿أهل الذّكر﴾ وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين جاءتهم الرسل قبلكم١
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة، عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا١
٦
عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق جابر- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: نحن أهل الذكر١
٧
عن سفيان، قال: سألت [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾. قال: سمعنا أنّه مَن أسلم مِن أهل التوراة والإنجيل١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة١
٩
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، فاسألوهم: هل جاءهم إلا رجال يوحى إليهم١
١٠
عن خارجة بن مصعب -من طريق عبد الله بن عثمان- في قوله عز وجل: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل العلم١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: الذكر: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، وقرأ: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ [فصلت:٤١] الآية١٢
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾: أنّ الرسل الذين كانوا قبل محمد ﷺ كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ بأن الرسل كانوا من البشر؛ فسيخبرونكم أن الله عز وجل لم يبعث رسولًا إلا من الإنس١
١٤
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي للعالم أن يَسْكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يَسْكُت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»١
١٥
عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لَيُصلِّي ويصوم ويحجُّ ويعتمر ويغزو، وإنه لمنافق». قيل: يا رسول الله، بماذا دخل عليه النفاق؟ قال: «يطعن على إمامِه، وإمامُه مَن قال الله في كتابه: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»١
١٦
عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون﴾. فينبغي للمؤمن أن يعرف علمه؛ على هدًى أم على ضلالة»١
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: يعني: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم، أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم١، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا٢
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى، عن مجاهد-: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال لمشركي قريش: إن محمدًا في التوراة والإنجيل١
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل التوراة١
نزول الآية، وتفسيرها
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: لما بعث الله محمدًا ﷺ رسولًا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد. فأنزل الله: ﴿أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ [يونس:٢]، وقال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى١ إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ›. يعني: فاسألوا أهل الذكر؛ يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا. ثم قال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِم مِّنْ أهْلِ القُرى› [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتُم٢
٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل الكتب، يقول: فاسألوهم ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا﴾، قال: قالت العرب: لولا أُنزل علينا الملائكة؟ قال الله: ما أرسَلتُ الرسلَ إلا بشرًا١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾، نزلت في أبي جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وذلك أنهم قالوا في «سبحان»: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤]، يأكل، ويشرب، وتَرَك الملائكة؟! فأنزل الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ ﴿إلا رجالا نوحي إليهم﴾١
٥
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾: يقول للمشركين١