سورة الكهف | الآية ٤٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

وقفات مع سور وآيات
(أنا أكثر منك مالا (وأعز نفرا)) "ولم تكن له (فئة ينصرونه)" من استعز بغير الله خذله الله.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
مهما بلغ الإنسان من قوة وسند وجند في الدنيا فلن تنفعه عند الله{ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا. هناك الولاية لله الحق}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 43)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
لم يشفع لصاحب الجنتين جاهه ولا كثرة أمواله ولا وفرة ثماره، حيث أن ميزان التفاضل عند الله مختلف. وهنا درس لإصلاح الباطن والاهتمام بتهذيب النفس والعمل على تقوية الصلة بالله عز وجل.
عبدالفتاح السعدي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة الملك : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } [ الملك : 20 ] . وقال في سورة الكهف : { وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً } [ الكهف : 43 ] . وقال في سورة القصص : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ } [ القصص : 81 ] . سؤال : لماذا قال في سورة الملك : { مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } , وقال في آيتي الكهف والقصص : { مِن دُونِ اللَّهِ } ؟ الجواب : إن السياق في سورة الملك إنما هو في ذكر النعم التي أنعم الله بها علي الناس . قال تعالي : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } [ الملك : 15 ] . وقال : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ } [ الملك : 19 ] . وقال : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } [ الملك : 20] وقال : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } [ الملك : 21 ] وقال : { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [23] قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [ الملك : 23 – 24 ] .فكان ذكر الرحمن هو المناسب , فإن ذلك من مظاهر رحمته سبحانه . أما السياق في سورتي الكهف والقصص , فهو في العقوبات . أما في الكهف فإن السياق في محاورة بين كافر ومؤمن , قال تعالي : { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً } [ الكهف : 32 ] . إلي أن قال : { وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً [35] وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً } [ الكهف : 35 – 36 ] . إلي أن قال : { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً [42] وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً } [ الكهف : 42 – 43 ] . وكذلك السياق في القصص , فإنه في سياق الخسف بقارون وبداره , قال تعالي : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ } [ القصص : 81 ] . فالسياق في الموضعين إنما هو في العقوبات لا في النعم والرحمة , فناسب كل تعبير موضعه . أما الاختلاف بين ما ورد في سورتي الكهف والقصص فقد ذكرناه في كتابنا ( من أسرار البيان القرآني ) في باب التشابه والاختلاف , فلا نعيد القول فيه . أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 106
فاضل السامرائي