سورة آل عمران | الآية ٤٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وقفات مع سور وآيات
الصلاة باب البشائر؛ بُشّر الله زكريا بالولد وهو يصلي وبشّر الله مريم بعيسى بعدما أوصاها بالصلاة : ﴿ يا مريم أُقنتي لربّك واسجدي ﴾
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
"يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين" تأهب لعطايا ربك بالسجود ب سجدة تدفقت معها الهبات
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ مريم متفرغة للعبادة وطلب منها المزيد في الطاعات،لاتتصور أنك اكتفيت !
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
سورة آل عمران آية (43)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
. ‏الصلاة باب البشائر ‏بشر الله زكريا بالولد (وهو قائم يصلي) ‏وبشر الله مريم بعيسى بعدما أوصاها بالصلاة ‏(يا مريم أقنتي لربك واسجدي)
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
مع اصطفاءها وخيريتها على نساء العالمين لكن نوديت وأُمرت بالصلاة ﴿ يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ﴾
روائع القرآن
بلاغة القرآن
آية (٤٣) : (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) * دلالة ترتيب القنوت والسجود والركوع : الآية متدرجة من الكثرة إلى القلة، اقنتي عموم العبادة في الأصل، واسجدي أقل من القنوت، واركعي أقل لأن السجود أكثر من الركوع ولكل ركعة سجدتان وهناك سجود ليس في الصلاة كسجود السهو والتلاوة والشكر فالسجود أكثر. * تدرج من الكثرة إلى القلة مع أنه في آية أخرى عكس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) : حسب السياق ففي الآية قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) والراكعين مذكّر وصلاة المرأة في المسجد مع الرجال لها فضل، ولكن صلاتها في بيتها أكثر وأفضل، فقدّم ما هو أفضل (وَاسْجُدِي). * إن المخاطَب بهذا الأمر هو مريم ولكن لم تخاطبها الملائكة بقولهم: واركعي مع الراكعات وفي ذلك إشارة واضحة إلى فضل السيدة مريم بالإذن لها بالصلاة مع الجماعة وهذه خصوصية لها من بين نساء بني إسرائيل إظهاراً لمعنى ارتفاعها عن النساء.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (43): *لفظ القنوت جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع في أحد المواضع جاء بصفة الأمر (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴿43﴾ آل عمران) وفي مواضع أخرى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿12﴾ التحريم) ما الفرق بين هذا القنوت والذي قبله؟ (د.أحمد الكبيسي) هذا أمرٌ أمرها الله بالقنوت ثم بعد ذلك لما قنتت وطال قنوتها كانت من القانتين. أمرك الله بالصلاة فلما طالت صلاتك كنت أنت من القانتين والقنوت هو طول الصلاة طول الوقوف والدعاء في الصلاة لما تقعد تقرأ البقرة وآل عمران كما النبي صلى الله عليه وسلم في التهجد يقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة هذا قنوت السيدة مريم عليها السلام كانت هكذا تقنت بما أمرها الله أن تقنت به.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية * لماذا وردت كلمة (وَاسْجُدِي) التي وردت لمريم مرة واحدة في القرآن؟ (د.فاضل السامرائي ) لم تتكرر لأنه لو خاطب أيّ أنثى أخرى وأمرها بالسجود لقال اسجدي وهناك كلمات عديدة لم تتكرر في القرآن مثل الصمد والنفاثات والفلق وغاسق ووقب وضيزى ولو اقتضى الأمر لكررها. *ما دلالة تقديم السجود على الركوع في الخطاب لمريم؟ (د.فاضل السامرائى) الأحكام تُذكر عموماً للإناث والذكور إلا إذا كان الحكم خاصاً بالنساء مثل قوله تعالى مخاطباً مريم في سورة آل عمران (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43}) وفي تأخير الركوع هنا دلالة مع أنه يأتي قبل السجود في الصلاة وهذا لأنه تعالى جاء بالكثرة قبل القِلّة لأن في كل ركعة سجدتين وركوع واحد لذ قدّم السجود على الركوع في الآية. وفي الأحكام على المرأة الاقتداء بالرجال مع التخفّي. * ما اللمسة البيانية في ترتيب القنوت والركوع والسجود في الآية (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) آل عمران)؟ (د.فاضل السامرائى) أما اللمسة البيانية في الآية (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) هذه كلها لم تتكرر لأنه لم يخاطب بها أنثى لكن هذه الآية متدرجة من الكثرة إلى القلة، اقنتي عموم العبادة في الأصل، قنت أي عبد وخضع (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا (9) الزمر)، واسجدي أقل من القنوت واركعي أقل لأن السجود أكثر من الركوع ولكل ركعة سجدتان وهناك سجود ليس في الصلاة كسجود السهو والتلاوة والشكر فالسجود أكثر من الركوع. لماذا التدرج من الكثرة إلى القلة؟ في آية أخرى تدرج من القلة إلى الكثرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) الحج). في الآية قال واركعي مع الراكعين والراكعين مذكّر وصلاة المرأة في بيتها أكثر، لمّا قال مع الراكعين (مع الرجال في المساجد) مفضولة ولو صلّت في بيتها لكان أفضل. لما قال مع الراكعين أخّرها وقدّم ما هو أفضل. الرسول  قال لا تمنعوا النساء مساجد الله لكن صلاتها في البيت أفضل. في آية أخرى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) بدأ من القلة إلى الكثرة وهذا بحسب ما يقتضيه السياق. * لماذا لم يقل اسجدي مع الساجدين كما قال اركعي مع الراكعين؟ وإذا كانت الواو لا تفيد الترتيب والتعقيب لماذا لم يأتي بها على ترتيبها في الصلاة اركعي مع الراكعين واسجدي مع الساجدين؟(د.فاضل السامرائى) السجود هو أفضل ركن في الصلاة (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) أفضل شيء هو السجود. أولاً بدأ بما هو أهم لكن لماذا؟ قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) قسم ذهب إلى أن صلاة المرأة في بيتها أفضل مع الجماعة حتى قسم كره أن تصلي مع الجماعة وهي شابة. تصلي في بيتها أفضل، في قعر دارها أفضل بالنسبة للمرأة الصلاة في البيت أفضل من المسجد. لما قال (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) بدأ بما هو أقل من السجود منزلة وهو الركوع ما قال مع الساجدين. فلما قال اركعي مع الراكعين جعلها مرتبة متأخرة، السجود أفضل فقدم الفضلى كونه لم يقل مع الساجدين، لما قال مع الراكعين أخّرها لأن حقها التأخير، لما قال مع الراكعين قدّم ما هو أفضل. *ما دلالة جمع المذكر فى قوله تعالى (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) آل عمران)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) إن المخاطَب بهذا الأمر هو مريم وكان حريّاً أن تخاطبها الملائكة بقولهم: واركعي مع الراكعات ولا يخفى أن في ذلك إشارة واضحة إلى فضل السيدة مريم عليها السلام بالإذن لها بالصلاة مع الجماعة وهذه خصوصية لها من بين نساء بني إسرائيل إظهاراً لمعنى ارتفاعها عن النساء وهذا هو السر في مجيء (الراكعين) بصيغة المذكر لا المؤنث.
فاضل السامرائي