قال الحسن البصري: وردّ عليه أهلَه وولدَه وأموالَه من البقر والغنم والحيوان وكل شيء هلك بعينه، ثم أبقاه الله فيها حتى وهب له مِن نسولها أمثالها، فهو قوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّا﴾، وكانوا ماتوا غيرَ الموت الذي أتى على آجالهم تسليطًا مِن الله للشيطان؛ فأحياهم الله، فوفّاهم آجالهم١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾، قال: فأحياهم الله بأعيانهم، وزاده مثلهم معهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ فأضعف الله عز وجل له، وكان له سبعَ بنين وثلاثَ بنات قبل البلاء، وولدت له امرأتُه بعد البلاء سبعَ بنين وثلاثَ بنات، فأضعف الله له ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة ﴿مِنّا﴾، ثم قال: ﴿وذِكْرى﴾ يعني: تَفَكُّر ﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل١
٤
قال سفيان الثوري في قوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ﴾ قال: أحيينا له أهله، ﴿ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾١٢