سورة الشورى | الآية ٤٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن أنّ الصبر والتجاوز أحبُّ إلى الله وأنفع لهم مِن غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: ﴿ولَمَن صَبَرَ﴾ ولم يقتصّ ﴿وغَفَرَ﴾ وتجاوز؛ فـ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الصبر والتجاوز ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ يقول: مِن حقّ الأمور التي أمر الله عز وجل بها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٥٢٥): «من رأى أن هذه الآية هي فيما بين المؤمنين والمشركين، وأن الصبر للمشركين كان أفضل؛ قال: إن الآية نُسخت بآية السيف. ومَن رأى أن الآية إنما هي بين المؤمنين قال: هي محكمة، والصبر والغفران أفضل إجماعًا».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة - قال: سبَّ رجلٌ رجلًا مِن الصدر الأول، فقام الرجل وهو يمسح العرَق عن وجهه، وهو يتلو: ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾. قال الحسن: عَقِلَها -واللهِ- وفهِمها إذ ضيَّعها الجاهلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٧ (١٢٠)-.
٢
عن عبد الصمد بن يزيد -خادم الفُضَيل بن عِياض- قال: سمعت الفُضَيل بن عِياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا فقُل: يا أخي، اعفُ عنه، فإنّ العفو أقرب للتقوى. فإنْ قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله عز وجل. فقل له: إنْ كنت تُحسن أن تنتصر، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه باب واسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل، وصاحب الانتصار يُقَلِّب الأمور١