عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله ﷺ بقومٍ يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا». فنزل عليه جبريل عليه السلام بقوله: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾، فرجع إليهم، فقال: «ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل عليه السلام، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله عز وجل يقول: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾»١
٢
عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه». قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، «فذلك قول الله: ﴿هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته»١
٣
قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهلَ النار في النار١
قال عطاء الخراساني: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل١
٢
عن سِماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ ﷺ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ﷺ١
٣
عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى١