عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾، قال: هم الكفار، يُدعَون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يُدعَون وهم خائفون، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، فأمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ وهي طاعته، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود:٢٠]. وأمّا الآخرة فإنه قال: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس-من طريق أبي سِنان، عن سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾، قال: الرجل يَسمع الأذان فلا يجيب الصلاة١
٣
عن كعب الأحبار، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات المكتوبات حيث يُنادى بهن: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ إلى قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾ الصلوات الخمس إذا نُودِي بها١
٤
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾، قال: الصلوات في الجماعات١
٥
عن إبراهيم التيميّ -من طريق منصور- ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾، قال: إلى الصلاة المكتوبة١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تغشاهم مَذَلّة، ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ يعني: يُؤمرون بالصلاة١ الخمس ﴿وهُمْ سالِمُونَ﴾ يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد٢٣