تفسير
١٦ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الله ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ عليم بما في قلوب المؤمنين من أمر عدوهم١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿عليم بذات الصدور﴾: بما في قلوبهم١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مما اسْتَخْفَوْا به منكم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه بذلك، فكان تَثْبيتًا لهم١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾، قال: حرّش بينهم١
عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: بعينك١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾ إن رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر، وأخبره الله بسير المشركين، أراه المشركين في منامه قليلًا، فقال رسول الله: «أبشروا؛ فإنّ الله أراني المشركين في منامي قليلًا»١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد، في التقديم ﴿فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ وذلك أن النبي ﷺ رأى في المنام أن العدوَّ قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بما رأى، فقالوا: رؤيا النبي ﷺ حق، والقوم قليل. فلما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين الناس؛ لتصديق رؤيا النبي ﷺ١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفاهم بها ما تُخُوِّفَ عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾، يقول: لفشلت أنت، فرأى أصحابُك في وجهك الفشل ففشلوا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ يقول: لجَبُنتُم، ﴿ولتنازعتم في الأمر﴾ قال: لاخْتَلَفْتم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أراكَهُمْ كَثِيرًا﴾ حين عاينتموهم ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ يعني: لجَبُنتم، وتركتم، ﴿ولَتَنازَعْتُمْ﴾ يعني: واختلفتم ﴿فِي الأَمْرِ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، أي: أتَمَّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، يقول: سلَّم لهم أمْرَهم؛ حتى أظْهَرَهم على عَدُوِّهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكن الله سلم﴾، قال: سَلَّم أمره فيهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، يقول: أتم المسلمون أمرهم على عدوهم، فهزموهم ببدر١