سورة الأنفال | الآية ٤٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الله ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ عليم بما في قلوب المؤمنين من أمر عدوهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٧.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿عليم بذات الصدور﴾: بما في قلوبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٠.
٣
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مما اسْتَخْفَوْا به منكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه بذلك، فكان تَثْبيتًا لهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٥٩، وابن جرير ١١‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أن الروايات تظاهرت بما جاء في قول مجاهد.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾، قال: حرّش بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩.
٦
عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: بعينك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٥) على قول الحسن بقوله: «وعلى هذا التأويل تكون الرواية في اليقظة». وبنحوه قال ابنُ جرير (١١/٢٠٩). وانتقده ابنُ عطية (٤/٢٠٥بتصرف) مستندًا لظاهر الآية، وأحوال النزول، فقال: «وهذا القول ضعيف، ومما يضعف ما روي عن الحسن أن معنى هذه الآية يتكرر في التي بعدها؛ لأن النبي ﷺ مخاطب في الثانية أيضًا، وقد تظاهرت الرواية أن النبي ﷺ انتبه، وقال لأصحابه: «أبشروا، فلقد نظرت إلى مصارع القوم». ونحو هذا، وقد كان عَلِم أنهم ما بين التسعمائة إلى الألف، فكيف يراهم ببصره بخلاف ما علم؟ والظاهر أنه رآهم في نومه قليلًا قدْرهم وحالهم وبأسهم، مهزومين مصروعين، ويحتمل أنه رآهم قليلًا عددهم، فكان تأويل رؤياه انهزامهم، فالقِلّة والكثرة على الظاهر مستعارة في غير العدد، كما قالوا: المرء كثير بأخيه. إلى غير ذلك من الأمثلة». وانتقده ابنُ كثير (٧/٩٤) مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هاهنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه».
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾ إن رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر، وأخبره الله بسير المشركين، أراه المشركين في منامه قليلًا، فقال رسول الله: «أبشروا؛ فإنّ الله أراني المشركين في منامي قليلًا»١
التخريج
  1. ١أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ٢‏/‏١٧٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد، في التقديم ﴿فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ وذلك أن النبي ﷺ رأى في المنام أن العدوَّ قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بما رأى، فقالوا: رؤيا النبي ﷺ حق، والقوم قليل. فلما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين الناس؛ لتصديق رؤيا النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٧.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفاهم بها ما تُخُوِّفَ عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٠.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾، يقول: لفشلت أنت، فرأى أصحابُك في وجهك الفشل ففشلوا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ يقول: لجَبُنتُم، ﴿ولتنازعتم في الأمر﴾ قال: لاخْتَلَفْتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أراكَهُمْ كَثِيرًا﴾ حين عاينتموهم ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ يعني: لجَبُنتم، وتركتم، ﴿ولَتَنازَعْتُمْ﴾ يعني: واختلفتم ﴿فِي الأَمْرِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٧.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، أي: أتَمَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، يقول: سلَّم لهم أمْرَهم؛ حتى أظْهَرَهم على عَدُوِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٠٩.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكن الله سلم﴾، قال: سَلَّم أمره فيهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٠، وابن جرير ١١‏/‏٢١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اخْتُلِف في معنى قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾ على معنيين: الأول: ولكن الله سلَّم للمؤمنين أمرهم؛ حتى أظهرهم على عدوهم. والثاني: ولكن الله سلَّم أمره فيهم. ورجَّح ابن جرير (١١/٢١١) مستندًا إلى السياق القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «وذلك أن قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾ عقيب قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾، فالذي هو أوْلى بالخبر عنه أنَّه سلَّمَهم منه -جل ثناؤه- ما كان مَخُوفًا منه لو لم يُرَ نبيه ﷺ من قلة القوم في منامه». ورجَّح ابن عطية (٤/٢٠٥) العموم، فقال: «و﴿سَلَّمَ﴾ لفظ يَعُمُّ كلَّ مُتَخَوَّف اتَّصَل بالأمر، أو عَرَض في وجهه، فسلّم الله من ذلك كله». وذكر أن ما ذُكر من أقوال يندرج فيما قال.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، يقول: أتم المسلمون أمرهم على عدوهم، فهزموهم ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال ابن إسحاق: ثم عَدَل١ رسول الله ﷺ الصفوف ورجع إلى العَرِيش٢، فدَخَله ومعه أبو بكر ليس معه فيه غيره، ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول فيما يقول: «اللهم، إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعْبَد». وأبو بكر يقول: يا نبيَّ الله، بعض مناشدتك ربك، فإنّ الله منجز لك ما وعدك. وقد خَفَق٣ رسول الله ﷺ خَفْقَةً وهو في العَرِيش، ثم انْتَبَه، فقال: «أبْشِرْ، يا أبا بكر، أتاك نصرُ الله، هذا جبريل آخِذٌ بعِنان فرسٍ يقوده، على ثَناياه النَّقْعُ»٤