عن كعب الأحبار، قال: للشهيد نور، ولِمَن قاتل الحَرُورِيَّةِ عشَرةُ أنوار. وكان يقول: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرجوا في زمان داود عليه السلام١
٢
عن مسروق بن الأجدع، قال: إنّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها١
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق شعبة- قال: لجهنَّم سبعة أبواب، أشدُّها غَمًّا وكَرْبًا وحَرًّا وأنتَنُها ريحًا للزُّناة، الذين ركبوا بعد العلم١
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الصراط بين ظَهرَي جهنم، دَحْضٌ١ مَزَلَّةٌ، والأنبياء عليه يقولون: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. والمارُّ كلَمْع البرق، وكطَرفِ العين، وكأجاويد الخيل والبغال والرِّكاب، وشدٌّ على الأقدم؛ فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ، ومطروح فيها، و﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»٢
٥
عن عتبة بن عبد، عن النبيِّ ﷺ، قال: «للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضُها أفضل من بعض»١
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم سبعة أبواب؛ باب منها لِمَن سَلَّ السيف على أُمَّتي»١
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «للنار باب لا يدخُلُه إلا مَن شُفِي غيظُه بِسَخَطِ الله»١
٨
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم بابٌ لا يدخل منه إلا مَن أخْفَرَني١ في أهل بيتي، وأراق دماءهم مِن بعدي»٢
٩
عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «إنّ جهنم تُسَعَّرُ كُلَّ يوم وتُفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة؛ فإنّها لا تفتح أبوابها، ولا تُسَعَّرُ»١
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: تَطلُعُ الشمس مِن جهنم بين قرني شيطان، فما ترتفع مِن السماء قَصَبَةً إلا فُتِح لها بابٌ مِن أبواب النار، حتى إذا كانت الظهيرة فُتِحَت أبواب النار كلُّها١
١١
عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ في النار سجنًا لا يدخله إلا شَرُّ الأشرار؛ قَرارُه نار، وسقفه نار، وجُدرانه نار، وتَلفَحُ فيه النار١
تفسير
١٨ قولًا
١
عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «إنّ مِن أهل النار مَن تأخُذُه النارُ إلى كعبيه، وإنّ منهم مَن تأخُذُه النار إلى حُجزَتِه، ومنهم مَن تأخُذُه إلى تَراقِيه؛ منازل بأعمالهم، فذلك قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»١
٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «جُزْءٌ أشرَكوا بالله، وجزءٌ شَكُّوا في الله، وجزءٌ غَفَلوا عن الله»١
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: بابٌ لليهود، وبابٌ للنصارى، وبابٌ للصّابئين، وبابٌ للمجوس، وبابٌ للذين أشركوا؛ وهم كُفّار العرب، وبابٌ للمنافقين، وبابٌ لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجى لهم ولا يُرجى للآخَرينَ أبدًا١
٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: في الدَّرْكَة الأولى أهل التوحيد الذين أُدخِلوا النار، يُعَذَّبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ [النساء:١٤٥]١
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿جُزءٌ مقسوم﴾، قال: فريق مَقْسُوم١
٦
عن قتادة بن دعامة، من طريق سعيد، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: فهي -واللهِ- منازل بأعمالهم١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، يعني: عدد معلوم مِن كُفّار الجِنِّ والإنس، يعني: الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شِدَّة العذاب سبعين ضِعْفًا١
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّها١٢
٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده١
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم١
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: لها سبعة أطباق١
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍ١ مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم، ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمة٢٣
١٣
عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة أبواب﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا١
١٤
عن يزيد بن أبي مالك، قال: جهنم سبعة نيران، ليس منها نارٌ إلا وهي تنظر إلى النار التي تحتها، تخاف أن تأكُلَها١
١٥
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- قال: أسماء أبواب جهنم: الحُطَمة، والهاوية، ولَظى، وسَقَر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جِماع١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لها سبعة أبواب﴾ بعضُها أسفل مِن بعض، كل بابٍ أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقه بسبعين جزءًا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سَقَر١
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: أوَّلُها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل١
١٨
عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾، و﴿حم﴾ السجدة. وقال: «الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني»١