سورة الإسراء | الآية ٤٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿غفورا﴾ لهم إن تابوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنه كان حليمًا﴾ قال: حليمًا عن خلقه، فلا يَعْجَلُ كعَجَلَة بعضِهم على بعض، ﴿غفورًا﴾ لهم إذا تابوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٠٧) في معنى: ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ سوى قول قتادة.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر:٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء﴾ يعني: وما من شيء ﴿إلا يسبح بحمده﴾ يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر:٧٥]، كقوله سبحانه: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ [الرعد:١٣]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في التسبيح في قوله تعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ على أقوال: الأول: قوله تعالى: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ لفظ عموم، ومعناه الخصوص في كلِّ حيٍّ ونام، وليس ذلك في الجمادات البحتة. الثاني: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيءٍ على العموم يُسَبِّح تسبيحًا لا يسمعه البشر ولا يفقهونه. ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٢٢٠) القول الثاني، فقال: «والصواب أنّ لها تسبيحًا وسجودًا بحسبها». ولم يذكر مستندًا. وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٩) على القول الثاني بقوله: «ويشهد لهذا القول آية السجدة في أول الحج». وزاد ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قولًا ثالثًا عن فرقة: أن هذا التسبيح «تجوُّز، ومعناه: أن كل شيء تبدو فيه صنعة الصانع الدّالَّة عليه، فتدعو رؤية ذلك إلى التسبيح من المُعتَبِر». ثم علَّق عليه بقوله: «ومِن حجة هذا التأويل قوله تعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ﴾ [ص:١٨]». واعترض أصحاب القول الثاني على هذا القول بقولهم: «ولو كان التسبيح ما قاله الآخرون من أنّه أثر الصنعة لكان أمرًا مفهومًا، والآية تنطق بأن هذا التسبيح لا يُفْقَه». وعلَّق ابنُ عطية على اعتراضهم بقوله: «وينفصل عن هذا الاعتراض بأن يريد بقوله سبحانه: ﴿لا تَفْقَهُونَ﴾ الكفار والغَفَلة، أي: أنهم يُعرضون عن الاعتبار؛ فلا يفقهون حكمة الله -تبارك وتعالى- في الأشياء».
٥
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾، كقوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ [النحل:٦١] إذا يحبس القطر عنهم، فأهلكهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
٦
عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه». ثم تلا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده ص٢٣ (٩٠). وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٢‏/‏٤٠٠ (٣٧٧٥). قال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٢٦١ (٣٧٨٦): «موضوع».
٧
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦‏/‏٥٥ (٢٩٤٢٥)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤٢-١٧٤٣، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٠٢-١٠٣.
٨
عن رجل من الأنصار، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيِّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاكَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِه، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى، أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر»١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ٩‏/‏٣٠٦ (١٠٦٠٠)، وفي عمل اليوم والليلة ص٤٨١ (٨٣٢)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار. إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس أنه قال: ﴿وإن من شيء﴾ حي ﴿إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١١
عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال إبراهيم النخعي: ﴿وإن من شيء﴾ جماد ﴿إلا يسبح بحمده﴾ حتى صرير الباب، ونَقِيضُ١ السقف٢
التخريج
  1. ١النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض).
  2. ٢تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٥١).
١٤
قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٩٦.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٤٥)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح!.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء فيه الروح يسبح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المبار كفوري) (١٢١٤)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦.
١٨
قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قول الحسن بقوله: «يريد: أنّ الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا». ووجَّهه ابنُ كثير (٩/٢٠) بقوله: «الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة». ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا». أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: «ما لم ييبسا»؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما».
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٩، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: ما من شيء في أصله الأول لم يَمُت إلا وهو يسبّح بحمده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

٣٦ قولًا
١
عن المقدام بن معديكرب، قال: إنّ التراب ليسبح ما لم يبتلَّ، فإذا ابتلَّ ترك التسبيح، وإن الخرزة تسبح ما لم تُرفَع من موضعها، فإذا رُفعت تركت التسبيح، وإنّ الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة، فإذا سقطت تركت التسبيح، وإن الثوب ليسبح ما دام جديدًا، فإذا وسخ ترك التسبيح، وإن الماء ليسبح ما دام جاريًا، فإذا ركد ترك التسبيح، وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت، فإذا سكتت تركت التسبيح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٠٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٩٦ واللفظ له.
٢
عن سليمان بن المغيرة، قال: كان مُطَرِّف بن الشخير إذا دخل بيته فسبَّح سبَّحت معه آنية بيته١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٧).
٣
عن أبي بُردَةَ بن أبي موسى -من طريق أبي بردة بن عبد الله- قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحًا من هذه الدودة الحمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٢).
٤
عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي الخير- قال: الزرع يُسبح، ويُكتب الأجر لصاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٠).
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الطعام يسبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٣٧) من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد به، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٠٧) من طريق سفيان به، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- قال: لا يَعِيبنَّ أحدُكم دابتَه ولا ثوبه؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: إذا سمِعت نقيضًا١ من البيت، أو من الخشب، والجُدُر؛ فهو تسبيح٢
التخريج
  1. ١النقيض: الصوت. النهاية (نقض).
  2. ٢أخرجه أبو الشيخ (١٢١٣).
٨
عن ابن شَوذبٍ، قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة، فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن. فقال الحسن البصري: كلا، إنما ذاك كل شيء على أصله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري، قال: هذه الآية في التوراة كقَدْر ألف آية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. قال: في التوراة: تُسبِّح له الجبال، وتُسبِّح له الشجر، ويُسبِّح له كذا، ويُسبِّح له كذا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: التراب يُسبح، فإذا بُني به الحائط سبَّح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٠٩).
١١
عن الحسن البصري -من طريق مسعر، عن زياد مولى مصعب- قال: لولا ما غُمِّي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تَقارَرْتُم١٢
التخريج
  1. ١فلان ما يَتَقارُّ في مكانه، أي: ما يستقر. لسان العرب (قرر).
  2. ٢أخرجه أبو الشيخ (١٢١٨).
١٢
كان الحسن البصري، يقول: إن الجبل يسبح، فإذا قطع منه شيء لم يُسَبِّح المقطوع، ويسبح الأصل، وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح، وتسبح هي١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
١٣
عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: صَرِيرُ الباب تسبيحه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٢٠)، والخطيب ٨‏/‏٣٧-٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن أبي حمزة الثُّمالي، قال: قال محمد بن علي بن الحسين، وسمع عصافير يَصِحنَ، فقال: تدري ما يقُلنَ؟ قلت: لا. قال: يسبحن ربَّهن عز وجل، ويسألن قوتَ يومِهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٣٠)، وأبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٤٠، ١٨٧.
١٥
عن أبي قَبِيل [المعافري]، قال: الزرع يسبِّح، وثوابه للذي زَرَع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن مِسعَر بن كِدام، قال: لولا ما غمَّ الله عليكم مِن تسبيح خلقه ما تقاررتم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٩) عن مسعر، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن البصري قال: لولا ما غمي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تقاررتم.
١٧
عن أبي غالب الشيبانيِّ، قال: صوت البحر تسبيحه، وأمواجه صلاته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن صدقة بن يسار، قال: كان داود عليه السلام في مِحرابه، فأبصر دودةً صغيرة، ففكَّر في خلقها، وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه؟ فأنطقها الله، فقالت: يا داود، أتُعجِبُك نفسك؟ لأَنا -على قدر ما آتاني الله- أذْكَرُ لله وأَشْكَرُ له منك -على ما آتاك الله-. قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٥٨٠).
١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٩٤ (٣٥٧٩).
٢٠
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نأكل مع النَّبي ﷺ فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
٢١
عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٣٥٧٩).
٢٢
عن أبي حمزة، قال: كُنّا مع علي بن الحسين، فمَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ قلنا: لا. قال: أما إني ما أقول: إنا نعلمُ الغيب. ولكني سمعت أبي يقول: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الطير إذا أصبحت سبَّحت ربها، وسألتْهُ قوتَ يومها». وإن هذه تُسبِّح ربها، وتسأله قوت يومها١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢‏/‏٣٨٩ (٣٦٣٣). قال برهان الدين الحسيني في البيان والتعريف ١‏/‏٢٠٩ (٥٤٧): «والحسين بن علوان ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٢٥ (٣٠٢٥): «موضوع».
٢٣
عن عائشة، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: «يا عائشة، اغسلي هذين البُردين». فقلت: يا رسول الله، بالأمس غسلتُهما. فقال لي: «أما علمتِ أن الثوب يُسبح، فإذا اتَّسَخَ انقطع تسبيحه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١٠‏/‏٣٣٩ (٣٠٨٢)، وابن عساكر في تاريخه ٦‏/‏٣٩٣ (٣٩٤). قال الخطيب: «شعيب بن أحمد البغدادي، روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثًا منكرًا»، ثم ساق الحديث. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٩٥(١١٣٨). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏٢٧٥: «خبر باطل». وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٢٧٧ (٣٥): «لو لم يقل فيه إلا ذلك لكان ينبغي أن لا يدخل في الموضوعات، لكن الذهبي قال في تلخيص الواهيات: فيه شعيب بن أحمد البغدادي، مجهول، وهو الآفة». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٥٨: «منكر». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٩٣ (١٧).
٢٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قرصت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرِقَت، فأوحى الله إليه: مِن أجل نملة واحدة أحرَقتَ أمةً من الأمم تُسبِّح؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٦٢ (٣٠١٩)، ومسلم ٤‏/‏١٧٥٩ (٢٢٤١).
٢٥
عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى النبي ﷺ عن قتل الضّفدع، وقال: «نقيقُها تسبيح»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١٠٤ (٣٧١٦)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤٤. قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديث عن شعبة إلا حجاج، تفرد به المسيب بن واضح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦‏/‏٣٤٦: «وصحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا عليه». وقال ابن عبد الهادي في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٦٢٨: «يرويه المسيب، ويرفعه إلى النبي ﷺ، والحديث موقوف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٤١-٤٢ (٦٠٩١): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه المسيب بن واضح، وفيه كلام، وقد وُثِّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣٣٠ (٤٧٨٨): «ضعيف».
٢٦
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا وجوهَ الدوابِّ؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏١٢١-١٢٢ (٤٨٥٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٤١. قال الطبراني: «لا يروى هذان الحديثان عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما محمد بن جامع». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٠٥ (١٣٢١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف».
٢٧
عن عمرو بن عَبَسة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما تَسْتَقِلُّ الشمس، فيفيء١ شيءٌ مِن خلق الله تعالى؛ إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم»٢
التخريج
  1. ١كذا في الدر، وفي مصدري التخريج: «فَيَبْقى».
  2. ٢أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٨٤ (٩٦٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏١١١. قال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٦٤ (٢٢٢٤): «إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون، غير أبي سلمة الحضرمي».
٢٨
عن أنس بن مالك، قال: أُتِى رسول الله ﷺ بطعام ثَرِيد، فقال: «إنّ هذا الطعام يسبح». قالوا: يا رسول الله، وتفقه تسبيحه؟ قال: «نعم». ثم قال لرجل: «أدْنِ هذه القَصعةَ مِن هذا الرجل». فأدناها، فقال: نعم، يا رسول الله، هذا الطعام يُسبح. فقال: «أدنِها مِن آخَرَ». فأدناها منه، فقال: يا رسول الله، هذا الطعام يسبح. ثم قال: «رُدَّها». فقال رجل: يا رسول الله، لو أُمِرَّت على القوم جميعًا؟ فقال: «لا، إنّها لو سكتت عند رجل لقالوا: مِن ذنب. رُدَّها». فرَدَّها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٧٢٦-١٧٢٧، من طريق مسلم بن حاتم، حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس به. إسناده تالف؛ فيه زياد بن ميمون، وهو الثقفي الفاكهي، قال ابن معين: «زياد بن ميمون ليس يسوى قليلًا ولا كثيرًا». وقال مرة: «ليس بشيء». وقال يزيد بن هارون: «كان كذابًا». وقال البخاري: «تركوه». وقال أبو زرعة: «واهي الحديث». وقال الدارقطني: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٥٣٨.
٢٩
عن عمر بن الخطاب -من طريق فصيح الشامي-: لا تلطِموا وجوه الدوابِّ؛ فإن كل شيء يسبح بحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٣٥، ١٢٣٦).
٣٠
عن خيثمة، قال: كان أبو الدرداء يطبخ قِدرًا، فوقعت على وجهها، فجعلت تُسبح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).
٣١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٠٦.
٣٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإنّ أصواتها تسبيح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٣
عن عبد الله بن عباس، قال: يُنادِي منادٍ من السماء: اذكروا الله يذكركم. فلا يسمعُها أول من الديك، فيصيح، فذلك تسبيحه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كلُّ شيء يسبِّح إلا الحمار والكلب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٢٥٥).
٣٥
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٦
عن عبد الرحمن بن قُرْط: أنّ رسول الله ﷺ ليلة أُسرِي به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات العلا، فلما رجع قال: «سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤‏/‏٤٤٨ (١٩١٣)، والطبراني في الأوسط ٤‏/‏١١١-١١٢ (٣٧٤٢). قال البغوي: «حدثنا هارون بن موسى... ولا أعلم له غير هذا الحديث». وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن منصور». وقال أبو نعيم في تسمية ما انتهى إليه من الرواه عن سعيد بن منصور ص٣٧ (٣٠): «هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٧٨ (٢٤٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر».

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظَّم نفسه -جل جلاله-، فقال سبحانه: ﴿تسبح له﴾ يعني: تذكره ﴿السموات السبع والأرض ومن فيهن﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٢.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿تسبح له السموات السبع﴾ أي: ومن فيهن، ﴿والأرض ومن فيهن﴾ مِن المؤمنين، ومَن يسبح له من الخلق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.

قراءات

قولانِ
١
عن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوات السَّبْعُ والأَرْضُ﴾ بالتاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبا بكر عن عاصم، ورويسًا، فإنهم قرؤوا: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بالياء. النشر ٢‏/‏٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٨.
٢
عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَبَّحَتْ لَهُ الأَرْضُ وسَبَّحَتْ لَهُ السَّمَواتُ)١