قال يحيى بن سلّام -تعقيبًا على قول السدي-: هي مفتوحة عنده١، وهي تقرأ على وجهين: أحدهما: برفع الحق، والآخر: بجرِّه. فمَن قرأها بالرفع يقول: هناك الولاية الحق لله، فيها تقديم. ومن قرأها بالجر يقول: لله الحق٢
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هنالك الولاية﴾ يعني: السلطان، ليس في ذلك اليوم سلطان غيره، مثل قوله عز وجل: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الانفطار:١٩]، ليس في ذلك اليوم أمر إلا لله عز وجل، والأمر أيضًا في الدنيا، لكن جعل في الدنيا ملوكًا يأمرون. ومن قرأها بفتح الواو، جعلها من الموالاة، ﴿هنالك الولاية لله﴾ يعني: البعث الذى كفر به فرطس، ﴿لله الحق﴾ وحده، لا يملكه أحد، ولا ينازعه أحد١
٤
عن مبشر بن عبيد، قال: ﴿الوَلاية﴾: الدين. و›الوِلايَةُ‹: ما أتولى١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هنالك الولاية لله الحق﴾ في الآخرة، هنالك يتولى الله كل عبد، لا يبقى أحد يومئذ إلا تولى الله، فلا يقبل ذلك من المشرك. والحق: اسم من أسماء الله١
تفسير
قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو خير ثوابا﴾ يعني: أفضل ثوابًا، ﴿وخير عقبا﴾ يعني: أفضل عاقبة لهذا المؤمن مِن عاقبة هذا الكافر الذي جعل مرجعه إلى النار١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿هو خير ثوابا﴾ خيرُ مَن أثاب، وخير ثوابًا للمؤمنين من الأوثان لمن عبدها، ﴿وخير عقبا﴾ وخير من أثاب١