سورة البقرة | الآية ٤٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تفسير

٤ أقوال
١
قال مُقاتِل بن سُلَيْمان: ﴿وأنتم تتلون الكتاب﴾ يعني: التوراة فيها بيان أمر محمد ونعته، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنتم فَتَتَّبِعُونَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٢.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾، قال: أفلا تفقهون، فنهاهم عن هذا الخلق القبيح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٧. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: تفهمون.
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾ أفلا تتفكرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠١ (٤٧٤).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأنتم تتلون﴾، يقول: تَدْرُسُون الكتاب بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٦.

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ ليلة أسري بي رجالًا تُقْرَض شفاههم بِمَقارِيضَ من نار، كلما قُرِضَت رجعت، فقلت لجبريل: مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء مِن أُمَّتِك، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٢٤٤ (١٢٢١١)، ٢٠‏/‏٢٢٣ (١٢٨٥٦)، ٢١‏/‏١٠٤ (١٣٤٢١)، ٢١‏/‏١٥٨ (١٣٥١٥)، وابن حِبّان ١‏/‏٢٤٩ (٥٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٨٩ (١٥٣٥)، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠-١٠١ (٤٧٢). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١١١. قال البَزّار في مسنده ١٣‏/‏٤٥٦: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن قتادة عن أنس إلا من رواية عمر بن نبهان، ولا نعلم عن عمر إلا جعفر بن سليمان». وقال البغوي في شرح السنة ١٤‏/‏٣٥٣: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٧٦ (١٢١٨٢): «رواها كلها أبو يعلى، والبزار ببعضها، والطبراني في الأوسط، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٥٨٧ (٢٩١): «وجملة القول أنّ الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب».
٢
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة، فيقذف في جهنم، فيدور بِقُصْبِه -قلت: وما قُصْبُه؟ قال: أمعاؤه- كما يدور الحمار بالرَّحا، فيقال: يا ويله! بِمَ لقيت هذا، وإنما اهتدينا بك؟ قال: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الأصبهاني في الترغيب ٣‏/‏١٠٢ (٢١٦٣). قال السيوطي: «بسند ضعيف».
٣
عن أسامة بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فَتَندَلِقُ١ به أقْتابُه٢، فيدور بها كما يدور الحمار برَحاه٣، فيُطِيفُ به أهل النار، فيقولون: يا فلان، مالك، ما أصابك! ألم تكن تأمُرُ بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه»٤
التخريج
  1. ١الاندلاق: خروج الشيء من مكانه. لسان العرب (دلق).
  2. ٢الأقتاب: الأمعاء، واحدها: قِتْب بالكسر. النهاية في غريب الحديث (قتب).
  3. ٣الرحا: التي يُطحن بها. النهاية في غريب الحديث (رحا).
  4. ٤أخرجه البخاري ٤‏/‏١٢١ (٣٢٦٧)، ومسلم ٤‏/‏٢٢٩٠ (٢٩٨٩).
٤
عن جابر، عن النبي ﷺ، قال: «اطَّلَعَ قومٌ مِن أهل الجنة على قوم من أهل النار، فقالوا: بِمَ دخلتم النار، وإنما دخلنا الجنة بتعليمكم؟ قالوا: إنا كنا نأمركم ولا نفعل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شاذان في مشيخته ص٢٢، والخطيب في اقتضاء العلم ص٥٠ (٧٢)، وابن الجوزي في القصاص والمذكرين ص٢٠٥ كلهم من طريق أبي العَيْناء، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال ابن شاذان: «غريب، تفرد به أبو العَيْناء عن أبي عاصم». وفيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير، وكلاهما مدلّسٌ، أما ابن جريج فهو عبد الملك بن عبدالعزيز كثير الإرسال والتدليس، بل قال الدارقطني: «شر التدليس تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح». وأما أبو الزبير فهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، وهو مشهور أيضًا بالتدليس، وروايته عن جابر بالعنعنة فيها مقال إن كانت من غير رواية الليث عنه. ينظر: طبقات المدلسين لابن حجر ص٤٠، ٤٥، ٥٨، وجامع التحصيل للعلائي ص١١٠، ٢٢٩، ٢٦٩.
٥
عن الوليد بن عقبة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أُناسًا من أهل الجنة يتطلعون إلى أُناس من أهل النار، فيقولون: بِمَ دخلتم النار؟ فواللهِ، ما دخلنا الجنةَ إلا بتعلمنا منكم! فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢‏/‏١٥٠ (٤٠٥)، وفي الأوسط ١‏/‏٣٧ (٩٩). قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو بكر الدّاهري، تفرد به زهير». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٧٦ (١٢١٧٩): «وفيه أبو بكر الدّاهري، وهو ضعيف جِدًّا». وقال السيوطي في الدر المنثور ١‏/‏١٥٧: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٤٢٩ (١٢٦٨): «ضعيف جدًا».
٦
عن الوليد بن عقبة أنّه خطب الناس، فقال في خطبته: لَيَدْخُلُنَّ أمراءٌ النار، ويدْخُلُ من أطاعهم الجنة، فيقولون لهم وهم في النار: كيف دخلتم النار، وإنما دخلنا الجنة بطاعتكم؟ فيقولون: إنا كنا نأمركم بأشياء نُخالِف إلى غيرها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الزبير بن عدي، عن الضحاك- أنه جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس، إني أريد أن آمرَ بالمعروف، وأنهى عن المنكر. قال: أوَبَلَغْت ذلك؟ قال: أرجو. قال: فإن لم تخشَ أن تُفْتَضَحَ بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل. قال: وما هُنَّ؟ قال: قوله عز و جل: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، أحَكمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: ﴿لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون﴾ [الصف:٢-٣]، أحَكَمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب: ﴿ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود:٨٨]، أحَكمْتَ هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧١٦٢)، وابن عساكر ٢٣‏/‏٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يُشرِف قوم في الجنة على قوم في النار، فيقولون: ما لكم في النار، وإنما كنا نعمل بما تُعَلِّمونا؟ قالوا: كنا نُعَلِّمكم ولا نَعْمَل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٥٤.
٩
عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يَطَّلِعُ قوم من أهل الجنة إلى قوم في النار، فيقولون: ما أدخلكم النار، وإنّما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ قالوا: إنّا كنا نأمر بالخير ولا نفعله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٦٤).
١٠
عن أبي قِلابة في الآية، قال: قال أبو الدَّرْداء: لا يفقه الرجلُ كلَّ الفِقْه حتى يَمْقُت الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٤٧٣)، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٠٦، وابن جرير ١‏/‏٦١٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٩).
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق عمرو بن صفوان المزني- قال: نعوذ بالله أن نأمر الناس بالبر وننسى أنفسنا، وتلا: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢‏/‏٢١٤-٢١٥-.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصِهْره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رَضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون به: محمدًا ﷺ-؛ فإنّ أمره حقٌّ. وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه١
التخريج
  1. ١أورده الواحِدِي في أسباب النزول ص٢٤. إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس –من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك– في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: بالدخول في دين محمد، وغير ذلك مما أُمِرْتُم به من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– في الآية، قال: تَنْهَوْن الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تَعْلَمُون من كتابي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٣
عن قتادة بن دِعامَة، في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: أولئك أهل الكتاب، كانوا يأمرون الناس بالبر ويَنسَوْن أنفسهم وهم يتلون الكتاب، ولا ينتفعون بما فيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن قتادة بن دِعامَة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، وهم يخالفون ذلك؛ فعَيَّرَهُم الله به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٤.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه، وهم يعصونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٠١.
٦
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ اليهود قالوا لبعض أصحاب النبي ﷺ: إنّ محمدًا حقٌّ؛ فاتَّبِعُوه تَرْشُدُوا، فقال الله عز وجل لليهود: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ يعني: أصحاب محمد، ﴿وتنسون أنفسكم﴾ يقول: وتتركون أنفسكم فلا تَتَّبِعوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٢.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: أهل الكتاب والمنافقون، كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويَدَعُون العمل بما يأمرون به الناس، فعيَّرهم الله بذلك، فمَن أمَرَ بخير فليكن أشدَّ الناس فيه مُسارَعَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٤.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾١٢