سورة الأنبياء | الآية ٤٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

بلاغة القرآن
آية (44): * ما معنى الآية(أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا)؟ قوله تعالى فى سورة الأنبياء:(أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونْ(44)) القدامى لهم فيها تفسيران مشهوران وربما أكثر: أن نأتي البلاد (بلاد الكفر) نفتحها شيئاً فشيئاً ونلحقها بدار الإسلام، هذا أحد التفسيرين المشهورين والآخر موت العلماء (علماء الإسلام) الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها إن يمت عالم مات طرف ، هذا تفسير القدامى.المحدثين لهم فيها رأيين أيضاً: الأول أن فيها إعجاز علمي أنها كروية بيضية ننقصها من أطرافها تكون كالبيضة أي ليست على طول واحد في الأطراف وإنما بعضها أقصر من بعض. والآخر أنها تنقص باستمرار تنكمش الأرض ويقل حجمها، كانت ضخمة كبيرة ثم يتبخر منها شيء من الغازات بشكل مستمر ثم تنقص من أطرافها. تنقص أي بصورة مستمرة تنكمش ويصغر حجمها شيئاً فشيئاً يخرج ما يخرج من جوفها.عندما تنقص تتبخر الغازات وتنكمش شيئاً فشيئاً والله أعلم.وقال تعالى (فهم الغالبون) الغلبة تكون للإسلام فالمراد الإسلام بموجب التعقيب والله أعلم.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين قوله تعالى في سورة الرعد (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴿41﴾ الرعد) وفي سورة الأنبياء (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴿44﴾ الأنبياء)؟ (مداخلة مع (د.أحمد الكبيسي) فى برنامج أخر متشابهات) الفرق بين الحالتين (أَوَلَمْ) تتكلم عن الماضي، أنتم ما رأيتم كيف أن دولاً عظيمة هلكت؟. وقبل كل شيء الأرض المقصودة هنا (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ) الأرض أرض كل دولة الجنة هي أرض والنار هي أرض مصر هي أرض نقول أرض مصر أرض بريطانيا أرض أمريكا فكلمة الأرض تعني الموطن المراد الذي عليه الجماعة. فرب العالمين يقول أما رأيتم أن دولاً أراضي فيها مملكات عظيمة قوية ثم ذهبت (نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا). ومرة قال (أَفَلَا يَرَوْنَ) (أَوَلَمْ يَرَوْا) أنتم ما انتبهتم إلى تلك الحضارات القديمة كيف أن الله سبحانه وتعالى أذهبها رؤيا علمية، علماً يقيناً بالغيب ليست بصرية وإنما علماً. بينما هنا قال في زمانكم رؤية بصرية أين قريش وغير قريش من القبائل العظيمة التي حاربتكم؟! الخ يعني انتهوا وأصبح محمد صلى الله عليه وسلم يسيطر بدين الله عز وجل على كل المنطقة إذاً كلمة (أَفَلَا يَرَوْنَ) (أَوَلَمْ يَرَوْا) حديث عن الماضي وحديث عن الحاضر إلى يوم القيامة فبالتالي رب العالمين يفرق بين ما حصل في التاريخ قال (أَوَلَمْ يَرَوْا) وما يحصل الآن قال (أَفَلَا يَرَوْنَ) هذا هو الفرق بين الآيتين وكقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿1﴾ الفيل) في الماضي. .
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
(أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) النقص يحتمل معانٍ منها : 1- حصول الزلازل وهدم البنيان، فهذا نقص . 2- إسلام الناس ودخولهم في دين الله، فينقص عدد الكفار، وينتشر الإسلام ،فتنقص أرض الكفار، وتزيد أرض المسلمين ،وكفار قريش وإن لم يكونوا رأوا انتشار الإسلام وتوسعه ،فقد رأوا هلاك الأمم السابقة، عاد وفرعون وثمود .(في المطبوع 15/9548-9549)
محمد متولي الشعراوي