عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ قال: ألقوا، ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾. فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خِيفة، فأوحى الله عز وجل إليه: أن ألْقِ العصا١
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾، قال: فوجدوا اللهَ أعَزَّ مِنه١
٣
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾ بعظمة فرعون١
٤
عن بشر بن منصور -من طريق عبد الأعلى بن حماد- قال: بلغني: أنّه لما تكلم ببعض هذا: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾. قالت الملائكةُ: قصمه، وربِّ الكعبة. فقال الله: تَأَلَّوْنَ عَلَيَّ! قد أمهلتُه أربعين عامًا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون﴾ يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ [هود:٩١]، يعني: بعظيم. ﴿إنا لنحن الغالبون﴾ فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى عليه السلام: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم١