قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ في القُرْعة ﴿أيُّهم يكفل مريم﴾ يعني: يضمُّ مريم إلى نفسه، ﴿وما كنت لديهم﴾ يا محمّد ﴿إذ يختصمون﴾ في مريم، يعني: القرّاء أيُّهم يكفلها١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: يقول الله لنبيه ﷺ: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾ يعني: بالخَبَر الغَيْب في قِصَّة زكريا ويحيى ومريم، ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: عندهم ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ في كفالة مريم١
٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿أنباء﴾ يعني: أحاديث، ﴿لديهم﴾ يعني: عندهم١
٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: حيث اقترعوا على مريم، وكان غيبًا عن محمد ﷺ حين أُخْبِرَه١
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كنت لديهم﴾: يعني: محمدًا ﷺ١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ أنّ الذي ذُكِر في هؤلاء الآيات ﴿من أنباء الغيب﴾ يعني: حديثًا من الغيب لَمْ تشهدْه، يا محمد، فذلك قوله: ﴿نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾١
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾، ثُمَّ قد جئتَهم به دليلًا على نُبُوَّتِك، والحُجَّةُ لك عليهم، ﴿وما كنت لديهم﴾ يقول: ما حضرتَ، ولا عينت١
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿أقلامهم﴾، قال: التي يكتبون بها التَّوْراة١
عن الحسن البصري: ﴿أقلامهم﴾: سهامهم، يعني: قِداحهم التي اسْتَهَمُوا بها عليها، فخرج قِدْحُ زكريا فضمّها، فيما قال١
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿أقلامهم﴾، يقول: عِصِيَّهم١
١٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جريج- ﴿أقلامهم﴾، يعني: قِداحَهم١
١٤
عن سعيد بن إسحاق الدمشقي -من طريق عبّاس الحذاء- في قول الله عز وجل: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم﴾، قال: على نهرٍ بحَلَب، يُقال له: قُوَيْق١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾، قال: إنّ مريم عليها السلام لَمّا وُضِعَتْ في المسجد اقْتَرَع عليها أهلُ الـمُصَلّى وهم يكتبون الوحي، فاقْتَرَعوا بأقلامهم أيُّهم يكفلُها، فقال الله لمحمد ﷺ: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: زكريا وأصحابه، اسْتَهَمُوا بأقلامهم على مريم حين دخلت عليهم، فَسَهَمَهُم بقلمه زكريا١
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عُبَيْد- يقول في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾: اقْتَرَعُوا بأقلامهم أيُّهم يكفل مريم، فَقَرَعهم زكريا١
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم﴾، قال: ألْقَوْا أقلامَهم في الماءِ، فذَهَبَتْ مع الجِرْيَة، وصعِد قلمُ زكريا، فكفلها زكريا١
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾، قال: تَساهَمُوا على مريم أيُّهم يكفُلها، فقَرَعَهُم زكريّا١
٢٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفُل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾، قال: كانت مريمُ ابنةَ إمامهم وسيِّدهم، فتشاجر بنو إسرائيل، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفُلها، فقرعهم زكريّا، فكفلها زكريا، يقول: ضمّها إليه١
٢١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ألْقَوْا أقلامَهم -يقول: عِصيَّهم- تِلْقاء جِرْيَةِ الماء، فاستقبلت عصا زكريا جِرْيَةِ الماء، فقرَعهم١
٢٢
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وما كنت لديهم إذ يختصمون﴾: أي: ما كنت معهم إذ يختصمون فيها، يخبره بخفيِّ ما كتموا منه من العلم عندهم؛ لتحقيق نُبُوَّتِه والحجّة عليهم لِما يأتيهم به مِمّا أخْفَوْا منه١