عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ أي: يقرؤونها، ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ قال: ما أنزل الله على العرب كتابًا قبل القرآن، وما بعث إليهم نبيًّا قبل محمد ﷺ١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾، يقول: لم يكن عندهم كتاب يدرسونه، فيعلمون أنّ ما جئتَ به حقٌّ أم باطل١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما آتَيْناهُمْ﴾ يعني: وما أعطيناهم ﴿مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ يعني: يقرؤونها بأنّ مع الله شريكًا، نظيرها في الزخرف: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا... ﴾الآية١، ونظيرها في الملائكة٢، ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ﴾ يعني: أهل مكة ﴿قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ يا محمد، مِن رسول، لم ينزل كتاب، ولا رسول قبل محمد ﷺ إلى العرب٣
٤
عن عبد الملك بن جريج: ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ وقال: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٤] ولا ينقض هذا هذا، ولكن كلمّا ذهب نبيٌّ فمَن بعده في نَذارته حتى يخرج النبي الآخر١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما آتَيْناهُمْ مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ يقرؤونها بما هم عليه مِن الشرك، ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾، كقوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهُمْ مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [القصص: ٤٦، السجدة:٣] من أنفسهم، يعني: قريشًا. وقال الحسن: وكان موسى عليهم حُجَّة١