تفسير
٤ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾: يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يُعطِكم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾، قال: لن يفوته١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ- يَعِظُهم: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾ بطشًا، فأهلكناهم، ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ ليفوته ﴿مِن شَيْءٍ﴾ مِن أحد، كقوله عز وجل: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ﴾ [الممتحنة:١١]، وقوله جل وعز في يس [١٥]: ﴿ما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ﴾ يعني: من أحد، يقول: لا يسبقه مِن أحد كان في السماوات ولا في الأرض، فيفوته أحد كان في السموات أو في الأرض حتى يجزيه بعمله، ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا﴾ بهم، ﴿قَدِيرًا﴾ في نزول العذاب بهم إذا شاء١
قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: بلى، قد ساروا، فلو تفكَّروا فيما أهلك اللهُ به الأمم، فيحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم، وكان عاقبة الذين من قبلهم أن دمر الله عليهم، ثم صيرهم إلى النار، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ ليسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ﴾ حتى لا يقدر عليه، ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ قادرًا١