قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾، يقول: أُعْطُوا حظًّا مِن التوراة١
٢
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾ يعني: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ قال: من التوراة١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾ يعني: حظًّا. ألم تر إلى فِعْلِ الذين أُعْطُوا نصيبًا، يعني: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ يعني: التوراة١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿الضلالة﴾، أي: الكفر١
٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿اشتروا الضلالة﴾ [البقرة:١٧٥]، يقول: اختاروا الضلالة١
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، وشيبان- قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾، قال: هم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة. يقول: استحَبُّوها١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشترون﴾ يعني: يختارون... ﴿الضلالة﴾، يعني: باعوا إيمانًا بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث بتكذيبٍ بمحمد ﷺ بعد بعثته، ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل﴾ يعني: أن تُخْطِؤُوا قَصْدَ طريق الهدى كما أخطأوا الهُدى١٢
نزول الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس–من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود، إذا كلم رسول الله ﷺ لوى لسانه، وقال: أرعنا سمعك -يا محمد- حتى نفهمك. ثم طعن في الإسلام وعابه؛ فأنزل الله فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة﴾ إلى قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي١
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل﴾: فهم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة١٢
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾... وهم اليهود، منهم إصبع ورافع ابنا حريملة، وهما من أحبار اليهود، ... نزلت في عبد الله بن أُبي، ومالك بن دخشم، حين دعوهما إلى دين اليهودية، وعيَّروهما بالإسلام، وزهَّدوهما فيه. وفيهما نزلت: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ﴾، يعني: بعداوتهم إيّاكم. يعني: اليهود... ، وفيهما نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ... ﴾ إلى آخر الآيتين [آل عمران:١١٨-١١٩] نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دخشم، وفي بني حريملة١