سورة فصلت | الآية ٤٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تفسير

١٢ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أجلح- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: يُنادون يوم القيامة بأشنع أسمائهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢
عن طاووس -من طريق ابن جُريْج- ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾، قال: بعيد من قلوبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏١١، وفيه: عن ابن جريج، عن مجاهد، عن طاووس. ولعله: عن مجاهد، وعن طاووس.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ إلى الإيمان بأنّه غير كائن؛ لأنهم صمٌّ عنه، وعُمْيٌ، وفي آذانهم وقر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٦.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: ضيّعوا أن يقبلوا الأمرَ مِن قريب؛ يتوبون ويؤمنون، فيُقبل منهم، فأبوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩١) أن قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾ يحتمل معنيين، وكلاهما مقول للمفسرين: أحدهما: أنها استعارة لقلة فهمهم، شبّههم بالرجل ينادى على بعد يُسمع منه الصوت ولا يفهم تفاصيله ولا معانيه. وهذا تأويل مجاهد. والآخر: أن الكلام على الحقيقة، وأن معناه: أنهم يوم القيامة يُنادون بكفرهم وقبيح أعمالهم من بُعْد، حتى يسمع ذلك أهل الموقف، فتعظم السمعة عليهم، ويحل المصاب. وهذا تأويل الضّحّاك بن مزاحم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: جعله الله نورًا، وبركة، وشفاء للمؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٩.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قُلْ هُو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً﴾ مِن الضلالة، ﴿وشِفاءٌ﴾ لما في القلوب؛ لِلَّذي فيه مِن التبيان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٦.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: عَمُوا عن القرآن، وصمُّوا عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٩، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٥٠ بزيادة: فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وقْرٌ﴾ قال: صَمم، ﴿وهُو عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ قال: عَمِيَت قلوبُهم عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٥٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فِي آذانِهِمْ وقْر﴾ يعني: ثِقَل؛ فلا يسمعون الإيمان بالقرآن، ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾ يعني: عمُوا عنه، يعني: القرآن؛ فلم يُبْصِروه، ولم يفقهوه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩١) هذا القول، ثم ذكر أنّ قومًا قالوا بأن المراد بـ«هو»: الوَقر.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: العمى: الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٥٠.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: بعيد مِن قلوبهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٥١ من طريق ابن جريج عن بعض أصحابه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ كثير (١٢/٢٤٧) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، ومقاتل، ثم قال: «وهذا كقوله: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ [البقرة:١٧١]».

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ وذلك أنّ كفار قريش كانوا إذا رأوا النبيَّ ﷺ يدخل على يسار أبي فُكَيْهَة اليهودي، وكان أعجميّ اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدّثه؛ قالوا: ما يعلّمه إلا يسار أبو فُكَيْهَة. فأخذه سيدُه، فضربه، وقال له: إنّك تعلِّم محمدًا ﷺ. فقال يسار: بل هو يعلّمني. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٥.
٢
عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله: ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر:٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: لو جعلنا القرآنَ أعجميًّا، ولسانك يا محمد عربي؛ لقالوا: أأعجمي وعربي يأتينا به مختلِفًا أو مختلِطًا ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ هلا بُيِّنتْ آياته، فكان القرآن مثل اللسان. يقول: فلم يفعل لئلّا يقولوا، فكانت حجة عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢
عن أبي مَيْسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ في القرآن بكلّ لسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾، قال: لو كان هذا القرآن أعجميًّا لقالوا: القرآن أعجمي، ومحمد عربي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٧، كما أخرج نحوه من طريق جعفر، وأبي داود. وعزا السيوطيُّ إلى عبد بن حميد نحوه.
٤
عن عبد الله بن مُطِيع -من طريق محمد بن أبي موسى-، بنحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٧.
٥
عن سعيد بن جُبير -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي﴾: يقول: كتاب أعجمي ورسول عربي؟! يَسْتفهِم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٧.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾: فجُعِل عربيًّا، أعجمي الكلام وعربي الرجل؟!١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٧.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ﴾، قال: يقول: لولا بُيِّنت آياته أعجمي وعربي، لقالوا: هذا القرآن أعجمي وهذا النبي عربي، فيقول: لكان ذلك أشد لتكذيبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٨.
٨
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾: يقول: بُيِّنت آياته أأعجمي وعربي، نحن قوم عرب ما لنا وللعُجْمة؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤٨.
٩
عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿قرآنا أعجميا﴾: قال تعالى: لو أنزلناه أعجميًّا لقالوا: فصِّلوه لنا بالعربية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبوجعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: بلسان العجم ﴿لَقالُوا﴾ لقال كفار مكة: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ﴾ يقول: هلا بُيِّنت ﴿آياتُهُ﴾ بالعربية؛ حتى نفقه ونعلم ما يقول محمد ﴿أعْجَمِيٌّ﴾ ولقالوا: إنّ القرآن أعجمي أُنزل على محمد، وهو ﴿عَرَبِيٌّ قُلْ﴾ نزّله الله عربيًّا لكي يفقهوه، ولا يكون لهم علة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٥-٧٤٦.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنّه كان يقرأ: (أعْمى أُولَئِكَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٤٨ (١٩٠٤). وهي قراءة شاذة.
٢
عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- «ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ»، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم، قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله١٢