عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه١
٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول: وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟١
٣
قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾١
٤
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه١
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها١
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض١
٩
تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾١
١١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه١
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر١٢