تفسير
٣٢ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أخذناهم بغتة﴾، يقول: أخذهم العذاب بغتة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أخذناهم بغتة﴾، يعني: أصبناهم بالعذاب بغتة، يعني: فجأةً، أعزَّ ما كانوا١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾، قال: أعجب ما كانت إليهم، وأغرّها لهم١
عن محمد بن النضر الحارثي -من طريق عبد الله بن المبارك- في قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: أُمهِلوا عشرين سنة١
عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: سِتِّين سنة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: أُبْلِسوا، يقول: أيِسُوا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق شيخ- ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: الاكْتِئابُ. وفي لفظ قال: آيِسون١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: عامَ الفتح١
قال الحسن البصري: ﴿فإذا هم مبلسون﴾: مُبصبصون١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل- قال: الإبلاسُ: تغييُر الوجوه. وإنّما سُمِّي: إبليسَ؛ لأنّ الله نكَس وجهَه وغيَّره١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: مُهلَكون، مُتَغيِّرٌ حالُهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، يعني: فإذا هم مُرْتَهَنُون، آيِسُون من كل خير١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: المبلِسُ: المجهودُ المكروبُ الذي قد نزَل به الشرُّ الذي لا يَدفعُه، والمبلِسُ أشدُّ مِن المستكين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، قال: يعني: تركوا ما ذُكِّروا به١
قال جعفر الصادق: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ من التعظيم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، يعني: فلمّا تركوا ما أُمِروا به، يعني: وُعِظُوا به، يعني: الأمم الخالية مِمّا دعاهم الرسل فكذَّبوهم١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، قال: ما دعاهم اللهُ إليه ورسلُه، أبَوه وردُّوه عليهم١
عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رأيتَ اللهَ يُعطِي العبدَ في الدنيا -وهو مقيمٌ على معاصيه- ما يحِبُّ؛ فإنّما هو اسْتِدْراجٌ». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية والآيةَ التي بعدَها١
عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله -تبارك وتعالى- إذا أراد بقومٍ بقاءً أو نماءً رزَقهم القصدَ والعفاف، وإذا أراد بقومٍ اقتطاعًا فتَح لهم أو فتَح عليهم باب خيانة: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: رخاء الدنيا ويسرها على القرون الأولى١
عن الحسن البصري -من طريق مروان بن معاوية، عن رجل- قال: مَن وُسِّع عليه فلم يَرَ أنّه يُمكَرُ به فلا رأيَ له، ومن قُتِر عليه فلم يَرَ أنه يُنظَرُ له فلا رأيَ له. ثم قرأ: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية. وقال الحسن: مُكِر بالقوم، وربِّ الكعبة؛ أُعطُوا حاجاتِهم ثم أُخِذوا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: يعني: الرخاء، وسَعَة الرزق١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: مِن الرِّزق١
عن أبي سنان [سعيد بن سنان] الشيباني-من طريق شجاع بن الوليد- أنّه قال في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: فتح عليهم أربعين سنة١
قال جعفر الصادق: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ من النعيم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتحنا عليهم﴾ يعني: أرسلنا عليهم ﴿أبواب كل شيء﴾ يعني: أنواع الخير من كلِّ شيء بعد الضر الذي كان نزل بهم. نظيرها في الأعراف١
عن سفيان [بن عيينة] -من طريق سعيد بن منصور- ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال: رخاء الدنيا ويسرها، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾، قال: مِن الرِّزق١
قال جعفر الصادق: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ مِن التَّرفيه والنعيم ﴿أخذناهم بغتة﴾إلى سواء الجحيم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾، يعني: بما أُعْطُوا من أنواع الخير، وأعجبهم ما هم فيه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: فَجْأَة آمنين١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾، قال: بغَت القومَ أمرُ الله، ما أخَذ اللهُ قومًا قطُّ إلا عندَ سُلوَتِهم وغِرَّتِهم ونعيمِهم، فلا تغترُّوا بالله؛ فإنّه لا يغترُّ بالله إلا القومُ الفاسقون١