سورة مريم | الآية ٤٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

وقفات مع سور وآيات
وردت (يا أبانا) في ستة مواضع، في سياق الأبناء الذين أخطأوا في حق والدهم، ووردت (يا أبت) في ثمانية مواضع في سياق الأبناء البررة، بين يديك العِبر،،
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
﴿ يا أبت إني أخاف أن يمسك (عذاب من الرحمن).. ﴾ لماذا اختار ﷻ اسمه الرحمن ولم يقل: الجبار؟ لتعلم أنه مهما كانت مصيبتك فهي رحمة من الله لك.
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ {عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن} ﴾ كل ما يبدو لك من مصائب هي في حقيقتها رحمة !!
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
الناصحون الصادقون على الناس خائفون "إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" " إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " "ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد" .
ابراهيم الفيفي
وقفات مع سور وآيات
سورة مريم أكثر سورة ذكر فيها اسم ( الرحمن ) ولذلك سماها بعضهم سورة الرحمة تأمل حتى في مشهد العذاب اسم الرحمن حاضر "يمسك عذاب من (الرحمن)".
ابو بكر الحويطي
وقفات مع سور وآيات
فإنه لم يخل هذا الكلام من حسن الأدب مع أبيه، حيث لم يصرح فيه بأن العذاب لاحق له، ولكنه قال: (إِنِّي أَخَافُ) فذكر الخوف والمس، وذكر العذاب، ونَكَّره، ولم يصفه بأنه يقصد التهويل، بل قصد استعطافه؛ ولهذا ذكر الرحمن ولم يذكر المنتقم ولا الجبار.
الزركشي
وقفات مع سور وآيات
إشراقات قرآنية المبادرة لاغتنام العلم من أهله سورة مريم أية 45
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
فى الحياة ومن أبلغ ما قيل فى الحب (إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ) فالحب هو ان : تخاف على من تحب من النار من لا يهتم بآخرتك لا يهتم بك!
صورة توضيحية
أدهم شرقاوي
وقفات مع سور وآيات
مؤلم أن تقول لقريبك وصديقك وحبيبك: (إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) فيقول: (لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
صورة توضيحية
خالد سعود الحلبي
وقفات مع سور وآيات
﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من(الرحمن)﴾ اختار ﷻ اسمه الرحمن دون غيره من الأسماء لأنه لولا رحمته به لما أمهله .
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ إني أخاف أن يمسّك عذاب من الرحمن } كم من شخص نحبه أو قريب نودّه وتعتصر قلوبنا ألمًا حينما نراه على معصية أو نعلم أنه يرتكب ذنبًا يغضب الله ونتمنى هدايته ، ولكنك لا تهدي من أحببت والله يهدي من يشاء ، فارفع يديك واسأله وادعه أن يهدي إليه محبوبك ولن يخيب عند الله دعاءك .
حمد الحريقي
وقفات مع سور وآيات
سلسلة قصص الأنبياء سورة مريم أية 45
أحمد بن عودة العمراني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (أن يمسك عذاب من الرحمن) ومناسبة مس العذاب: الجبار المنتقم؟ . وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها؟ . جوابه: أما قوله تعالى: (عذاب من الرحمن) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه أبوه، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن. وأما تكرار لفظ (الرحمن) في هذه السورة: فقد يجاب بأنه لما افتتح أول السورة بقوله تعالى: (ذكر رحمت ربك عبده زكريا (2) نبه بتكرار لفظ (الرحمن) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها، وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه، وخواصه.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة مريم: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا٤٥﴾ [مريم: 45]. سؤال: لماذا قال: ﴿أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ وكان الأنسب فيما يبدو أن يقال: عذابٌ من الجبار أو المنتقم ونحو ذلك؟ الجواب: 1 – لقد قال قبل هذه الآية: ﴿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا٤٤﴾ [مريم: 44] فذكر اسم الرحمن. 2- إن اسم الرحمن تكرر في هذه السورة (16) ست عشرة مرة، وهي أكثر سورة في القرآن تردد فيها هذا الاسم. 3- إن جو السورة يشيع فيه الرحمة من أولها إلى آخرها فهي تبدأ بالرحمة: ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ٢﴾. وتنتهي بالرحمة: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا٩٦﴾. ويفيض جوها بالرحمة: ﴿وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ﴾ (21). ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا٥٠﴾. 4- ثم إن إبراهيم قال بعد ذلك لأبيه ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا٤٧﴾. فلا يحسن أن يقول: أستغفر لك الجبار أو المنتقم ونحو ذلك؛ لأن المغفرة تُطلب من الرحمن. فناسب ذكر (الرحمن) من كل وجه.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة الأنعام : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } [ الأنعام : 47 ] . وقال في سورة مريم : { يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً } [ مريم : 45 ] . سؤال : لماذا قال في آية الأنعام : { عَذَابُ اللّهِ } بإضافة العذاب إلي الله , وقال في مريم : { عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن } فجعل العذاب من الرحمن , ولم يذكر لفظ الجلالة , فيقول ( من الله ) ؟ الجواب : التحذير في آية الأنعام أشد من أوجه : 1- فقد قال : ( أرأيتكم ) فجاء بحرف الخطاب ( كم ) مع ضمير الخطاب , وهذا يفيد التوكيد , والزيادة في التنبيه . فإن ( أرأيتكم ) أشد من ( أرأيتم ) . 2- وقال في الأنعام : { أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ } , وقال في مريم : { يَمَسَّكَ عَذَابٌ } , والإتيان أشد من مجرد المس الذي يكفي في حقيقته اتصال ما . 3- وقال في مريم : { عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن } فنكر العذاب , وجعله من الرحمن ؛ أي : المتصف بالرحمة . في حين قال في الأنعام : { عَذَابُ اللّهِ } فأضافه إلي الله . 4- وقال في الأنعام : { بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً } زيادة في التحذير والتهديد , ولم يقل مثل ذلك في مريم . 5- وقال في الأنعام : { هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } فجعل العذاب مهلكا مستأصلا لهم , ولم يقل مثل ذلك في مريم , فإنه لا تناسب الرحمة والإهلاك والاستئصال . 6- لم يرد في القرآن : ( يمسك عذاب من الله ) . كما لم يرد : ( عذاب الرحمن ) بإضافة العذاب إلي الرحمن .إنما ورد فيما ورد مضافا إلي الله , كقوله تعالي : { وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } [ الحج : 2 ] , وقوله : { أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ } [ يوسف : 107 ] . 7- كما انه لم يرد في الأنعام اسم ( الرحمن ) , وقد ورد فيها لفظ ( الله ) زهاء سبع وثمانين مرة . فناسب لفظ ( لله ) السمة التعبيرية لسورة الأنعام . كما ناسب لفظ ( الرحمن ) السمة التعبيرية لسورة مريم ؛ التي تشيع فيها الرحمة من أولها إلي آخرها , وتكرر فيها لفظ الرحمن ست عشرة مرة , ولا تدانيها سورة في إشاعة الرحمة , فناسب كل تعبير موضعه , من أكثر من وجه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 44)
فاضل السامرائي