عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا١ إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته٢
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: يَكذِبون١
٣
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: تَسْتَرِطُ١ حبالَهم وعِصيَّهم٢
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاذا هي تلقف ما يأفكون﴾: مِن سحرهم١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله عز وجل: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى عليه السلام بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿تلقف ما يأفكون﴾ تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا١، فازدادت حياتهم وعصيهم عِظَمًا في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظمهم، وهم يَرْقُون، حتى أنفذوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدَّت الأفق، ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت، فهو قوله: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾٢