قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا أنشأنا قرونا﴾ يعني: خلفنا١ قرونًا، ﴿فتطاول عليهم العمر﴾٢
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ لم تكن -يا محمد- مقيمًا بمدين، فتعلم كيف كان أمرهم، فتخبر أهل مكة بشأنهم وأمرهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ثاويا﴾ يعني: شاهدًا ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ يعني: تشهد مدين، فتقرأ على أهل مكة أمرهم، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يعني: أرسلناك إلى أهل مكة لتخبرهم بأمر مدين١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كنت ثاويا﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تتلو عليهم آياتنا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك، ونُرسل الرسل١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت ثاويا﴾ ساكنًا... ، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ كقوله: ﴿أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين﴾ [الدخان:٥]١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكنا أنشأنا﴾ خلقنا ﴿قرونا فتطاول عليهم العمر﴾ كان بين عيسى ومحمد؟ خمسمائة سنة، قال: وقال قتادة: ستمائة سنة١