سورة آل عمران | الآية ٤٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

وقفات مع سور وآيات
وقوع البلاء والألم يصاحب البشرى ( يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ) فسمت الملائكة ما يقع لها بشرى ، مع ما وقع لها من ألم !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
( وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ )فهلا اقتفت المرأة المسلمة هدي من اصطفاها الله على نساء العالمين في كتاب الله لتنال كمالا وفضلا.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وجيها في الدنيا والآخرة) حقيرة تلك الألقاب،دكتور،عميد،وزير،مهندس،إن لم يك(وجيها في الدنيا والآخرة)هو وصفك عند الله!
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
"إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك .." "قالت ربّ أنى يكون لي ولد" البشرى لها من الملائكة والسؤال منها لله ! لا يصرفك مخلوق عن الخالق !
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
قال عمرو بن مرَّة: خمسة سُمُّوا قبل أن يكونوا: محمد (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)، ويحيى (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) (مريم:٧)، وعيسى (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى) (آل عمران:٤٥)، وإسحاق ويعقوب (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (هود:٧١).
جلال الدين السيوطي
وقفات مع سور وآيات
لم يقل: عيسى ابنك إنما قال (ابْنُ مَرْيَمَ) مع كون الخطاب لها؛ تنبيهًا على أنه يولد من غير أب، فلا ينسب إلا إلى أمه، وبذلك فضلت على نساء العالمين.
القاسمي
وقفات مع سور وآيات
سورة آل عمران آية (45)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
اجتمعت على مريم ألم الوضع وهم (ولد بلا أب) كرب حسي وضغط نفسي فجاءتها البشرى من رضيع يتكلم لتعلم أن الأمور بيد الخالق فصبر جميل
سلمان السنيدي
بلاغة القرآن
آية (٤٥) : (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) * عيسى في القرآن الكريم كله نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ: لقبه: المسيح ويدخل فيها المسيح عيسى ابن مريم و المسيح ابن مريم، وحيث ورد المسيح في كل السور لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. فاللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. كُنيته: ابن مريم ، ولم تأتي مطلقاً بالتكليف. اسمه: عيسى ، وعيسى ابن مريم، وفي كل أشكالها هي لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ) والتكليف جاء فقط باسمه وليس لقبه ولا كُنيته.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية:٤٥ * ما اللمسة البيانية في ذكر عيسى مرة والمسيح مرة وابن مريم مرة في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائي) لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:  المسيح: ويدخل فيها المسيح ، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم (لقبه).  عيسى ويدخل فيها: عيسى ابن مريم وعيسى (اسمه).  ابن مريم (كُنيته). حيث ورد المسيح في كل السور سواء وحده أو المسيح عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) آل عمران) (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) النساء) (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) المائدة) وكذلك ابن مريم لم تأتي مطلقاً بالتكليف (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف). أما عيسى في كل أشكالها فهذا لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء فهو عام (وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) المائدة) (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم) ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) ولم يأت أبداً مع ابن مريم ولا المسيح. إذن فالتكليف يأتي بلفظ عيسى أو الثناء أيضاً وكلمة عيسى عامة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) المائدة) فالمسيح ليس اسماً ولكنه لقب وعيسى اسم أي يسوع وابن مريم كنيته واللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. والتكليف جاء باسمه (عيسى) وليس بلقبه ولا كُنيته.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعإلى ( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) ال عمران ( 45) . أشكل على المفسرين الضمير المذكر في قوله ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ) كيف يعود على المؤنث ، وهو ( بِكَلِمَةٍ) ، ولمَ لم يقل : ( بكلمة منه اسمها ) ؟! والجواب على هذا الإشكال : أن المرد بقوله : ( بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ) هو عيسى ابن مريم – عليه السلام – وهو مذكر ، فأعاد الضمير على المؤنث مذكراً نظراً الى المراد منه ، والعرب في كلامها تغلب المذكر على المؤنث ، والذي جعل ذلك الصنيع حسناً أن قوله ( اسْمُهُ) إعرابه مبتدأ ، وخبره قوله ( الْمَسِيحُ) ، وهو مذكر ، فذكر الضمير في المبتدأ ، ليناسب الخبر ، ولذلك : تقول : أهديتك هدية ، هي قلم ، لكن أحسن منه أن تقول : أهديتك هدية ، هو قلم . وكما أشكلت هذه الآية على المفسرين أشكلت أيضا على النحاة ، لأنهم يقولون : إذا اجتمع اسم ولقب قدم الاسم وجوبا ، فتقول : هو محمد بن عبد الله الهاشميﷺ ، ولا يصح ان تقول : هو الهاشمي محمد بن عبد الله ﷺ، كما يفعل إخواننا أهل المغرب العربي حين يقولون : الناصري على ، وفى طاهر هذه الآية انه قدم اللقب ، وهو ( الْمَسِيحُ) على الاسم ( عِيسَى ) ، وقد حاول النحاة تخريج هذه الآية على عدة تخريجات : أصلحها ان المسيح ليس لقباً لعيسى – عليه السلام – وإنما هو اسم له . وأعجب كيف ذهب النحويون في هذه الآية كل مذهب ، والله تعالى يقول ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ ) فهذا نص من الله تعالى على ان المسيح اسم لعيسى – عليه السلام - ، فهل اسمه مركب كما يفعل كثير من المسلمين عرباً وغير عرب ؟ ربما يكون ذلك ، لكن الراجح عندي ان لعيسى – عليه السلام – أكثر من اسم ، كما كان رسولنا ﷺ أكثر من اسم ، حيث كان يسمى محمداً ، و أحمد ،و طه ، وغيرها . أما قوله ( ابْنُ مَرْيَمَ) فله فائدة عظيمه ، فمع ان مريم لا تحتاج الى ان تختبر انه ابن لها ، لعدم الشك فو بنوته لها ، لكنه مع ذلك نص عليها ، وفائدة هذا النص أن العرف جرى على ان ينسب الولد الى أبيه لا الى أمه ، فنسبته الى امه إعلام لها بأنه يولد من غير أب ، وهذه خصيصه يخص الله تعالى بها مريم ، بتطهيرها واصطفائها بهذه المكرمة العظيمة ، قال الله تعالى ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) ال عمران (42) .
صالح العايد
بلاغة القرآن
(وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) لماذا قال ذلك لعيسى والأنبياء كلهم وجهاء . قيل : لإنه سيسأل يوم القيامة أمام الناس كما في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة فيأتي جوابه هذا بما يظهر وجاهته ،ويقرع به الذين كفروا .(في المطبوع 3/1465)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
سؤال : يرد في القرآن الكريم ذكر المسيح , والمسيح ابن مريم , والمسيح عيسى ابن مريم . كما يرد ذكر عيسي ابن مريم أو ابن مريم من دون ذكر المسيح . فما الفرق ؟ الجواب : 1- كل ما ورد فيه ذكر ( المسيح ) إنما هو في مقام تصحيح العقيدة , أو في مقام المدح والثناء عليه . وليس في سياق ذكر الرسالة أو إيتائه البينات أو التكليف . قال تعالي : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [ المائدة : 17 ] . وقال : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } [ المائدة : 72 ] . وقال : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } [ التوبة : 31 ] . وقال : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ } [ التوبة : 30 ]ٍ . وهي كما تري في تصحيح العقيدة واتخاذ المسيح إلها . وقال : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [45] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ....} [ آل عمران : 45 – 61 ] . وقال : { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } [ النساء : 171 ] . وهي في مقام الثناء عليه , وتصحيح العقيدة . 2- لم يذكر ( ابن مريم ) في مقام التكليف وإيتائه البينات , وإنما في مقام الثناء عليه . قال تعالي : { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } [ المؤمنون : 50] . وقال : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [57] وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [58] إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الزخرف : 57 – 59 ] . وهو كما تري في مقام الثناء عليه . 3- أما ذكر ( عيسي ) فهو عام : أ‌- يرد في سياق التكليف وإيتائه البينات , ولم يأت التكليف إلا مع اسمه العلم : ( عيسي ) . ب‌- ويرد في سياق الثناء عليه . ت‌- ولم يرد نداؤه إلا باسمه العلم : ( عيسي ) . قال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 87 ] . وقال : { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 253 ] . وقال : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } [ المائدة : 46 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ } [ الصف : 6 ] . وقال : { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ } [ الصف : 14 ] , وقال : { وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } [ الزخرف : 63 ]ٍ , وقال : { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ } [ آل عمران : 52 ] , وهي في سياق إيتائه البينات وفي سياق التكليف . وقال : { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } [ المائدة : 110 ] . وقال : { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً } [ الحديد : 27 ] . وقال : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 112 ] وقال : { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 114 ] . وهي في سياق الثناء عليه والنداء . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 127)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى أبْنُ مَرْيَمَ. .) . فيه التفاتٌ إذِ القياسُ " ابْنُكِ ". فإِن قلتَ: كيف قال " ابن مريم " والخطابُ معها، وهي تعلمُ أنَّ الولد الذي بُشِّرت بِهِ يكون ابنَها؟ قلتُ: لأن النَّاسَ يُنْسبون إلى الآباء، لا إلى الأمهات، فأُعلمتْ بنسبتهِ إليها أنه يُولد من غير أبٍ، فلا يُنسب إِلّاَ إلى أمه.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن