تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إن كان الجُعَلُ لَيُعَذَّبُ في جحره من ذنب ابن آدم. ثم قرأ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ الآية١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾، يريد: أهل طاعته، وأهل معصيته١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾، قال: قد فعل ذلك بهم في زمان نوح؛ فأهلك ما على ظهرها مِن دابة، إلا ما حمل نوح في السفينة١
قال أبو حمزة الثمالي، في هذه الآية: يحبس المطر، فيهلك كل شيء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ كفار مكة ﴿بِما كَسَبُوا﴾ من الذنوب، وهو الشرك ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ لعجل لهم العقوبة ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ فوق الأرض من دابة، لهلكت الدواب من قحط المطر، ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى الوقت الذي في اللوح المحفوظ، ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ وقت نزول العذاب بهم في الدنيا ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ لم يزل الله عز وجل بعباده بصيرًا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا﴾ بما عملوا ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ لحبس عنهم القطر، فهلك ما في الأرض من دابة، ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ يعني: المشركين ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الساعة؛ بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة، ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ الساعة ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾١