قال عبد الله بن عباس: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ يعني: الآخرة؛ فاعملوا لها، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ يعني: الدنيا؛ فاحذروها، ولا تغترُّوا بها١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، قال: ما مضى وما بقي من الذنوب١
٣
قال الحسن البصري: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ مِن وقائع الله بالكفار، أي: لا ينزل بكم ما نزل بهم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا، يقوله النبي عليه السلام للمشركين١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ قال: من الوقائع التي قد خلت فيمَن كان قبلكم، والعقوبات التي أصابت عادًا وثمودًا والأمم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ قال: من أمر الساعة١٢
٥
قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الدنيا وعذاب الآخرة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكي تُرحموا١
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ من أمر الآخرة، اتقوها واعملوا لها، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ الدنيا إذا كنتم في الآخرة، فلا تغتروا بالدنيا، فإنكم تأتون الآخرة١
٧
قال مقاتل بن سليمان ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ يقول: لا يصيبكم مِنّا عذاب الأمم الخالية قبلكم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ واتَّقوا ما بعدكم مِن عذاب الأمم؛ فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكي تُرحموا١
٨
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿اتقوا مابين أيديكم وماخلفكم﴾: من الآخرة١