عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قال: استكبرتْ وكفرتْ، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ قال: الآلهة١٢
٢
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ قال: نفرتْ، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ أوثانهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ يعني: انقبضت، ويقال: نفرتْ عن التوحيد ﴿قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، يعني: كفار مكة، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ﴾ عُبدوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بذكْرها، وهذا يومَ قرأ النبيُّ ﷺ سورة النجم بمكة، فقرأ: ﴿... اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:٢٠] تلك الغرانيق العُلى، عندها الشفاعة تُرجى. ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة١
٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قال: قَستْ ونَفرتْ قلوبُ هؤلاء الأربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ أبو جهل بن هشام، والوليد بن عتبة، وصفوان، وأُبي بن خلف، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ اللّات والعُزّى ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾١
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾. قال: نفَرتْ قلوب الكافرين من ذِكر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يقول: إذا عضَّ الثِّقافُ١ بها اشمأزَّتْ وولَّتْه عَشَوْزَنةً٢ زَبُونا؟٣٤
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾، قال: انقبضت، وذلك هو يومَ قرأ النبيُّ ﷺ عليهم النجمَ عند باب الكعبة١