سورة فصلت | الآية ٤٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰬ

وقفات مع سور وآيات
"وآتينا موسى الكتاب" . إذا أراد الله بعبد كرامة : آتاه الكتاب إنزالا .. أو حفظا .. أو فهما .. أو تدبرا .. أو عملا .. أو تلاوة .
ابو حمزة الكناني
بلاغة القرآن
قوله {ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم} وفي {حم عسق} بزيادة قوله {إلى أجل مسمى} وزاد فيها أيضا {بغيا بينهم} لأن المعنى تفرق قول اليهود في التوراة وتفرق قول الكافرين في القرآن ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخر العذاب إلى يوم الجزاء لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم وخصت حمعسق بزيادة قوله {إلى أجل مسمى} لأنه ذكر البداية في أول الآية وهو {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} وهو مبدأ كفرهم فحسن ذكر النهاية التي أمهلوا إليها ليكون محدودا من الطرفين
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة يونس: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (19)، وقال في سورة هود: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ﴾، وقال في سورة فصلت: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾، وقال في سورة الشورى: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ سؤال: لماذا قال في آية الشورى: ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ ولم يقل مثل ذلك في بقية الآيات؟ الجواب: إن الآيات في يونس وهود وفصلت إنما هي في أمة واحدة، والقضاء يمكن أن يكون بينهم عاجلًا أو آجلًا. أما آية الشورى فهي في أمم مختلفة أكثرها هالك فلا يمكن القضاء بينهم في الدنيا، وإنما يقضى بينهم في الآخرة، وهو الأجل المسمى لذلك. وإيضاح ذلك أنه قال في يونس: ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ١﴾ فهي أمة واحدة اختلفت والقضاء بينهم ممكن لأنهم أمة واحدة مختلفة. وقال في هود: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾، وهذه الآية في بني إسرائيل حين اختلفوا في الكتاب والقضاء بينهم ممكن في الحياة الدنيا، ونحوها آية فصلت فإنها تطابق آية هود، قال تعالى في فصلت: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾. وأما آية الشورى فهي في سياق أمم مختلفة متعاقبة منها أمم مندثرة هالكة فكيف يكون القضاء بينها في غير اليوم الآخر وهو الأجل المسمى؟ قال تعالى:﴿۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إبراهيم وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ١٣ وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾(13 ، 14) . فناسب كل تعبير مكانه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 82 ،83)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَلَوْلَا كلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنهمْ. .) . قاله هنا، وقاله في الشورى بزيادة " إلى أَجَلٍ مُسَمَّى " (لموافقته ثَمَّ مبدأ كفر الذين تفرقوا في الدين، وهو مجيء العلم بالتوحيد في قوله " وما تفرقوا " الآية، مناسب ذكرُه للنهاية التي انتهوا إليها، ليكون محدوداً من الطرفين، بخلاف ما هنا.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن