سورة القمر | الآية ٤٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯱﯲﯳﯴ

نزول الآية، وتفسيرها

١٦ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: أنزل الله على نبيّه ﷺ بمكة قبل يوم بدر: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. قال عمر بن الخطاب: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ جمْعٍ يُهزَم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مُصْلِتًا بالسيف١، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. فكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآية [المؤمنون:٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم:٢٨]، ورماهم رسول الله ﷺ، فوَسِعتْهم الرّمْية، وملأتْ أعينهم وأفواههم، حتى إنّ الرجل ليُقتل وهو يُقذِّي عينيه٢ وفاه؛ فأنزل الله: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال:١٧]٣
التخريج
  1. ١أصْلَت السيف: إذا جَّرَده من غِمده. النهاية (صلت).
  2. ٢يقذِّي عينيه: يخرج ما بها من القذى، وهو ما يصيب العين من تراب وغيره. لسان العرب (قذي).
  3. ٣أخرجه الطبراني في الأوسط ٩‏/‏٥٨ (٩١٢١)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٧٨ (٩٩٥٨): «وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».
٢
عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال وهو في قُبّة له يوم بدر: «أنشُدُك عهدك ووعدك، اللهمّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا». فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٤١ (٢٩١٥)، ٥‏/‏٧٣ (٣٩٥٣)، ٦‏/‏١٤٣، ١٤٤ (٤٨٧٥، ٤٨٧٧).
٣
عن عكرمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يَثِب في الدِّرع يوم بدر، ويقول: «هُزم الجمع، ووَلَّوا الدُّبُر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٧، وابن جرير ٢٢‏/‏١٥٨ مرسلًا.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال يوم بدر: «هُزموا ووَلَّوا الدُّبُر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥٧-١٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: كنتُ لا أدري أي جمْعٍ يهزم، فلما كان يوم بدر رأيتُ النبي ﷺ يَثِبُ١ في درعه، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾٢
التخريج
  1. ١وثب يثب وثوبًا: أي نهض وقام. وهو بلغة حمير بمعنى قعد واستقر. انظر: النهاية (وثب).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٧٠، وأخرجه البغوي في تفسيره ٧‏/‏٤٣٤.
٦
عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْعٍ يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٩، وابن جرير ٢٢‏/‏١٥٧، وابن أبي حاتم -كما في تخريج الكشاف ٣‏/‏٣٩١، وتفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٥٧-، من طريق عكرمة، عن عمر به. قال ابن كثير: «منقطع».
٧
عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير وابن مردويه -كما في الفتح ٧‏/‏٢٨٩-٢٩٠-.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي داود- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: نحن جميعٌ منتصر. فنَزَلَتْ هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٧، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٢٩)-، وابن جرير ١٧‏/‏٩٤، ٢٢‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أنه قال في هذه الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥٨، وأخرج يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٤ نحوه من طريقي علي بن أبي طلحة والأعمش.
١٠
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٧.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥٧.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول:... ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال:٧]، وفيهم نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر:٤٥]...١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).
١٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥٧.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع أهل بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يعني: الأدبار، لا يَلْوُون على شيء. وقَتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبيَّ ﷺ أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: «ذلك ضَرْب الملائكة». وأجهز على أبي جهل عوفٌ ومعوّذٌ ابنا عفراء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٨٤.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: هذا يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥٨.
١٦
قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ يوم بدر١٢