سورة الأنفال | الآية ٤٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني: كفار مكة ببدر ﴿فاثْبُتُوا﴾ لهم، ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم، والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٤.
٣
عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٣١-٣٢ (٤٩)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١.
٤
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وعظهم وفَهَّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا بهم في حربهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونك في الله ﴿فاثبتوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٠-١٧١١.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عِندَ أشْغَلِ ما تكونون؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفِ١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٧-٢٠٨) على قول قتادة بقوله: «وهذا ذِكْر خَفِيٌّ؛ لأن رفع الأصوات في موطن القتال رديء مكروه إذا كان ألفاظًا، فأما إن كان من الجمع عند الحملة فحسن فاتٌّ في عَضُد العدو. وقال قيس بن عباد: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث: عند قراءة القرآن، وعند الجنازة، والقتال». وذكر ابن عطية أنّ ابن عباس كان يقول: يُكره التَّلَثُّم عند القتال، ثم علَّق بقوله: «ولهذا -والله أعلم- تيمّن المرابطون بطرحه عند القتال على ضنانتهم به».
٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: وجَب الإنصاتُ والذِّكْرُ عندَ الزَّحْف. ثم تَلا: ﴿واذكروا الله كثيرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣‏/‏٢١٨ (٥٣٩٨)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٦٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتَمنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإن لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا واذْكُروا الله كثيرًا، فإذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْت»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٢٥٠ (٩٥١٨)، وابن أبي شيبة ٦‏/‏٥١٣ (٣٣٤١٨)، والبيهقي في الكبرى ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١ (٩١٣١). إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال الذهبي في المهذب ٧‏/‏٣٧٠٠: «قلت: عبد الرحمن ضعيف».
٢
عن عبدالله بن أبي أوفى، أنّ رسول الله ﷺ في أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قام النبي ﷺ، فقال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم». وذكر أيضًا أنّه بلغه: أنّ النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فقال: «اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وانصرنا عليهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٢٢ (٢٨١٨)، ٤‏/‏٢٥ (٢٨٣٣)، ٤‏/‏٤٤ (٢٩٣٣)، ٤‏/‏٥١ (٢٩٦٥، ٢٩٦٦)، ٤‏/‏٦٣ (٣٠٢٤، ٣٠٢٥)، ٥‏/‏١١١ (٤١١٥)، ٨‏/‏٨٣-٨٤ (٦٣٩٢)، ٩‏/‏٨٤-٨٥ (٧٢٣٧)، ٩‏/‏١٤٢ (٧٤٨٩)، ومسلم ٣‏/‏١٣٦٢-١٣٦٣ (١٧٤٢)، وعبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (٩٥١٤، ٩٥١٥) واللفظ له.
٣
وعن يحيى بن أبي كثير، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تتَمَنَّوْا لقاء العدو، فإنكم لا تَدْرون لعلَّكم ستُبْلَون بهم، وسَلُوا الله العافية، فإذا جاءوكم يُبْرِقُون ويُرْجِفون ويَصِيحون، فالأرضَ الأرضَ جُلُوسًا، ثم قولوا: اللهم ربَّنا وربَّهم، نَواصِينا ونَواصِيهم بيدِك، وإنما تَقْتُلُهم أنت. فإذا دَنَوْا منكم فثُورُوا إليهم، واعْلموا أن الجنة تحتَ البارِقَة١»٢
التخريج
  1. ١تحت البارقة أي: تحت السيوف. النهاية (برق).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٢٤٧ (٩٥١٣) واللفظ له، وسعيد بن منصور ٢‏/‏٢٤٣ (٢٥١٩) مرسلًا.
٤
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثِنْتانِ لا تُرَدّان؛ الدعاء عند النِّداء، وعندَ البَأْسِ حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏١٩٣ (٢٥٤٠)، والحاكم ١‏/‏٣١٣ (٧١٢)، ٢‏/‏١٢٤ (٢٥٣٤). قال الحاكم: «هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب... وموسى بن يعقوب ممن يوجد عنه التفرد، وله شهود منها حديث سليمان التيمي، عن أنس، وحديث معاوية بن قُرَّة، وحديث يزيد بن أبي مريم، عن أنس». وقال الذهبي في التلخيص: «تفرد به موسى، وله شواهد». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال النووي في رياض الصالحين ص٣٧٨ (١٣٢٥): «بإسناد صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٧٨٠ (٥٢٣٨): «وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال يحيى بن معين: ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٩٤ (٢٢٩٠): «حديث صحيح دون الزيادة، وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وكذا ابن الجارود».
٥
عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٥‏/‏٢١٣ (٥١٣٠)، وأبو يعلى، كما في إتحاف الخيرة المهرة ٥‏/‏١٤٦-١٤٧ (٤٤٠٩). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٩ (٤١٢٩): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٥٠٧ (٥٧٢٨): «ضعيف».
٦
عن أبي جعفر [محمد الباقر]، قال: أشدُّ الأعمال ثلاثةٌ: ذِكْرُ الله على كلِّ حال، وإنْصافُك مِن نَفْسِك، ومُواساةُ الأخِ في المال١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٨٣.

نزول الآيات

قول واحد
١
عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا:... وأنزل في منازلهم: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ الآية، وثمانِ آياتٍ معها١