قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أتى -الساقي- يوسفَ قال له: ﴿يوسف أيها الصديق﴾ يعني: أيها الصادق فيما عبرت لي ولصاحبي، ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾. قال: أمّا البقرات السبع السمان والسنبلات الخضر فهن سبع سنين مُخْصِبات، وأما البقرات العجاف السبع والسنبلات السبع الأخر اليابسات فهُنَّ المُجْدِبات١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال:... فأتاه، فقال: يا يوسف، إنّ الملِك قد رأى كذا وكذا. فقَصَّ عليه الرؤيا، فقال فيها يوسفُ ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب، فجاءهم مثل فَلَقِ الصبح تأويلُها، فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قال١
٣
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلي﴾، يعني: كي١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الساقي: ﴿لعلي أرجع إلى الناس﴾ يعني: أهل مصر، ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يعلمون﴾ تعبيرَها، يعني: تعبير هذه الرؤيا، ثم علمهم كيف يصنعون١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًا١