تفسير الآية
٥ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا﴾: وإنّ المسلمين لما قالوا: لا إله إلا الله. أنكر ذلك المشركون، وكبُرت عليهم، فضاقَها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يُمضيها ويَنصرها ويُفْلِجَها ويُظهرها على مَن ناوأها، إنها كلمة مَن خاصم بها فَلَج، ومَن قاتل بها نُصِر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يقطعها الراكب في ليال قلائل، ويسيرُ الدهرَ في فئام من الناس لا يعرفونها ولا يُقِرُّون بها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده﴾ فقلت: لا إله إلا الله؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: بُغضًا لِما تتكلَّم به لئلّا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لِئلّا يسمعوا ما يأمرهم به مِن الاستغفار والتوبة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده﴾ أنّه لا إله إلا هو؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ أعرضوا عنه١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: الشياطين١