عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾: أي: مِمّا قَصَصْنا عليك١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ يقول: ولكن القرآن رحمة، يعني: نعمة من ربك، النبوة اختصصت بها، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف كُفّارٌ نبوَّتك، فذلك قوله: ﴿لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير﴾١
٥
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: كان رحمة من ربك النبوة١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: الذي أنزلنا عليك من القرآن؛ ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾١
٧
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما﴾، يعني: قريشًا١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنذر قوما﴾ يعني: أهل مكة بالقرآن ﴿مآ أتاهم من نذير﴾ يعني: رسولًا ﴿من قبلك لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتذكرون﴾ فيؤمنوا١
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون﴾، أي: لكي يتذكروا١
١٠
عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك﴾، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: «كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبدي ورسولي صادقًا؛ أدخلته الجنة»١
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ:«قال الله: مَن شغله ذِكْري عن مسألتي أعطيتُه قبل أن يسألني». وذلك في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾. قال: «نُودوا: يا أُمَّة محمد، ما دعوتمونا إلا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إلا أعطيناكم»١
١٣
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا قرَّب الله موسى إلى طور سينا نجيًّا قال: أيْ ربِّ، هل أحدٌ أكرم عليك مِنِّي؛ قربتني نجيًّا، وكلمتني تكليمًا؟ قال: نعم، محمد أكرم عليَّ منك. قال: فإن كان محمد أكرم عليك مني، فهل أمة أكرم عليك مِن بني إسرائيل؛ فَلَقْت لهم البحرَ، وأنجيتهم مِن فرعون وعمله، وأطعمتهم المنَّ والسلوى؟ قال: نعم، أمة محمد أكرم عَلَيَّ مِن بني إسرائيل. قال: إلهي، أرِنِيهم. قال: إنّك لن تراهم، وإن شئتَ أسمعتُك صوتهم. قال: نعم، إلهي. فنادى ربُّنا: أمة محمد، أجيبوا ربَّكم. قال: فأجابوا وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم إلى يوم القيامة، فقالوا: لبيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدك حقًّا. قال: صدقتم، وأنا ربكم وأنتم عبيدي حقًّا، قد عفوتُ عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتُكم قبل أن تسألوني، فمَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة». قال ابن عباس: فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ أراد أن يَمُنَّ عليه بما أعطاه وبما أعطى أمته، فقال: يا محمد، ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾١
١٤
عن أبي هريرة -من طريق أبي زرعة بن عمرو- في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: نُودوا: يا أُمَّةَ محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني١٢
عن أبي هريرة، قال: إنّ ربَّ العِزَّة نادى: يا أُمَّة محمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي. ثم أنزلت هذه الآية في سورة «موسى وفرعون»: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾١
٢٠
قال وهب بن مُنَبِّه: قال موسى: يا ربِّ، أرِني محمدًا. قال: إنّك لن تَصِلَ إلى ذلك، وإن شئتَ ناديتُ أُمَّتَه وأسمعتُك صوتَهم. قال: بلى، يا ربِّ. قال الله تعالى: يا أمة محمد. فأجابوه مِن أصلاب آبائهم١
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: إذ نادينا موسى١
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ يعني: بناحية مِن الجبل الذي كلَّم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام ﴿إذ نادينا﴾ يعني: إذا كلمنا موسى، وآتيناه التوراة١
٢٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق صالح بن سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذا نادينا﴾ الآية، يقول: وما كنت أنت -يا محمد- بجانب الطور إذ نادينا أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بُعِثْتَ١