عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: كلَّمهم في المهد صبيًّا، وكلَّمهم كبيرًا١
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويكلّم النّاس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمهم صغيرًا وكبيرًا١
٤
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قال: الكَهْلُ: مُنتَهى الحِلْمِ١
٥
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلًا﴾، قال: يُكَلِّمُهم صغيرًا وكبيرًا١
٦
عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- ﴿ويكلّم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين﴾، قال: يخبرهم بحالاته التي يتقلَّب بها في عمره، كتقلُّب بني آدم في أعمارهم صِغارًا وكِبارًا، إلا أنّ الله خصَّه بالكلام في مهده آيةً لنُبُوَّتِه، وتعريفًا للعباد مَواقِعَ قُدْرَتِه١
قال مقاتل بن سليمان: ويكلِّمهم كهلًا، يعني: إذا اجتمع قبل أن يُرْفع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾١
٩
وعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كلَّمهم صغيرًا، وكبيرًا، وكهلًا١
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: قد كلَّمهم عيسى في الـمَهْد، وسيُكَلِّمُهم إذا قَتَل الدَّجّالَ وهو يومئذ كَهْل١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال في قوله: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾: يعني: في الخِرَقِ١
١٢
عن ابن جُرَيْج، قال: بلغني عن ابن عباس أنّه قال: ﴿المهد﴾: مضجع الصبِيِّ في رَضاعه١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خلوتُ أنا وعيسى حدَّثني وحدَّثْتُه، فإذا شغلني عنه إنسانٌ سبَّح في بطني وأنا أسمعُ١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكلّم النّاس في المهد﴾، يعني: حِجْر أُمِّه في الخِرَق طفلًا١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: ﴿وكهلًا﴾ ويكلّمهم كهلًا إذا اجتمع قبل أن يُرْفَع إلى السماء، ﴿ومن الصالحين﴾ يعني: من المرسلين١
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وكهلًا﴾، قال: في سِنِّ كهلٍ١
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكَهْلُ: الحليمُ١٢
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لم يتكلَّم في المهد إلّا ثلاثةٌ: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجُلٌ يُقال له: جُرَيج. كان يُصَلِّي فجاءته أمُّه فدَعَتْهُ، فقال: أُجيبُها أو أصلِّي؟ فقالت: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهُ حتى تُريه وجوهَ المُومِسات. وكان جُرَيج في صومعته، فتعرّضت له امرأةٌ وكلَّمَتْه، فأبى، فأتَتْ راعيًا فأمْكَنَتْهُ مِن نفسِها، فولدت غُلامًا، فقالت: مِن جُرَيج. فأتَوْهُ، فكسروا صومعته، وأنزلوه، وسَبُّوه، فتوضَّأ، وصلّى، ثُمَّ أتى الغلامَ فقال: مَن أبوك، يا غلام؟ قال: الرّاعي. قالوا له: نبني صومعتَك مِن ذَهب. قال: لا، إلا مِن طين. وكانت امرأةٌ تُرْضِعُ ابنًا لها مِن بني إسرائيل، فمرّ بها رجلٌ راكبٌ ذُو شارَةٍ١ فقالت: اللَّهُمَّ، اجعل ابني مثلَه. فترك ثَدْيَها، وأقبل على الرّاكِب فقال: اللَّهُمَّ، لا تجعلني مثلَه. ثم أقبَل على ثديها يمصُّه، ثم مُرَّ بأَمَةٍ تُجَرَّرُ٢ يُلْعَبُ بها، فقالت: اللَّهُمَّ، لا تجعل ابني مثلَ هذه. فترك ثديَها، فقال: اللَّهُمَّ، اجعلني مثلَها. فقالت: لِمَ ذاك؟ فقال: الرّاكِبُ جَبّارٌ مِن الجبابرة، وهذه الأمَة يقولون لها: زَنَيْتِ. وتقول: حسبي الله. ويقولون: سَرَقْتِ. وتقول: حسبي الله»٣
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يتكلَّم في المهدِ إلا عيسى، وشاهدُ يوسف، وصاحبُ جُرَيج، وابنُ ماشِطَةِ فرعون»١