سورة النساء | الآية ٤٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

تفسير

٤١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: «راعِنا» طعنهم في الدين، وليهم بألسنتهم ليبطلوه ويكذبوه. قال: والرّاعِنُ: الخطأ من الكلام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٢) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا عن مكي، وعلّق عليه، فقال: «وحكى مكيٌّ معنى: رعاية الماشية، ويظهرون منه معنى المراعاة، فهذا معنى لي اللسان. فقال الزجاج: كانوا يريدون: اجعل اسمك لكلامنا مَرْعًى. وفي هذا جفاءٌ لا يُخاطَب به نبيٌّ».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: أفْهِمْنا، بَيِّن لنا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٨٣، وأخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٩ من طريق ابن جريج وابن أبي نجيح بلفظ: أفهمنا، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٩٦٨.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾، قال: يقولون: أفْهِمْنا، لا تعجل علينا، سوف نتَّبِعُك، إن شاء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٨، كما أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٣٥ بلفظ: لا تعجل علينا سوف نسمعه إن شاء الله.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر -من طريق جابر- قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: اسمَع مِنّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ١٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٧/ ١٠٩) تفسير مجاهد وعكرمة قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾ بأنّ المراد: أفهِمنا، واسمَع مِنّا. لدلالة لغة العرب، فقال: «وهذا الذي قاله مجاهد وعكرمة من توجيههما معنى: ﴿وانظرنا﴾ إلى: اسمع منا. وتوجيه مجاهد ذلك إلى: أفهمنا. ما لا نعرف في كلام العرب، إلا أن يكون أراد بذلك من توجيهه إلى: أفهمنا: انتظرنا نفهم ما تقول. أو: انتظرنا نقل حتى تسمع منا. فيكون ذلك معنًى مفهومًا، وإن كان غير تأويل الكلمة، ولا تفسير لها، فلا نعرف» انظرنا «في كلام العرب إلا بمعنى: انتظرنا». وذكر ابنُ عطية (٢/ ٥٧٣) قولًا آخر، وهو أن يكون قوله «انظرنا» بمعنى: انظر إلينا. ثم عَلَّق عليه بقوله: &quot؛ فكأنه استدعاء اهتبال وتحف، ومنه قول ابن الرقيات: ظاهرات الجمال والحسن ينظر... ن كما تنظر الأراك الظّباء&quot؛ .
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا﴾ قولَك، ﴿وأطعنا﴾ أمرَك، ﴿واسمع﴾ مِنّا، ﴿وانظرنا﴾ حتى نحدثك، يا محمدُ؛ ﴿لكان خيرا لهم﴾ من التحريف، والطعن في الدين، ومِن: راعِنا، ﴿وأقوم﴾ يعني: وأصوب من قولهم الذي قالوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٧.
٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قول الله تعالى: ﴿سمعنا وأطعنا﴾، قال: سمعنا للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٧.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم﴾، قال: يقولون: اسمَع مِنّا، فإنّا قد سمعنا وأطعنا، ﴿وانظرنا﴾ فلا تعَجْل علينا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٨-١٠٩.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون هم إلا قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٤، وابن جرير ٧‏/‏١١١، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٨- بلفظ: قَلَّ مَن آمن مِن اليهود.
٩
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون إلا بقليل مِمّا في أيديهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٤، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، والقليلُ الذي آمنوا به، إذ يعلمون أنّ الله ربهم، وهو خالقهم، ورازقهم، ويكفرون بمحمد ﷺ، وبما جاء به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦-٣٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٤) في معنى قوله: ﴿إلا قليلا﴾ عِدَّةَ احتمالات، فقال: «و﴿قليلا﴾ نعت، إمّا لإيمان، وإما لنفر أو قوم، والمعنى مختلف؛ فمَن عبر بالقلة عن الإيمان قال: إما هي عبارة عن عدمه، على ما حكى سيبويه من قولهم: أرض قَلُّ ما تُنبِتُ كذا. وهي لا تنبته جملةً. وإمّا قَلَّل الإيمان لَمّا قلَّتِ الأشياءُ التي آمنوا بها، فلم ينفعهم ذلك، وذلك أنهم كانوا يؤمنون بالتوحيد، ويكفرون بمحمد، وبجميع أوامر شريعته ونواهيها. ومَن عبَّر بالقلة عن النفر قال: لا يؤمن منهم إلا قليل، كعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، وغيرهما. وإذا قدرَّت الكلام: نفرًا قليلًا، فهو نصب في موضع الحال. وفي هذا نظر».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿وراعنا﴾، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: راعِنا سمعك. وإنّما «راعِنا» كقولك: عاطِنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٣٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٩٦-١٩٧، ٣‏/‏٩٦٦، والطبراني (١٢٦٥٩).
١٢
وعن أبي العالية الرياحي، وأبي مالك غزوان الغفاري، وعطية العوفي، والربيع بن أنس، وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وراعنا﴾ خِلافًا لقولك، يا محمد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٨٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦ بلفظ: خلاف. وقد تقدم معنى ﴿راعنا﴾ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة:١٠٤]، وأحال ابن جرير ٧‏/‏١٠٧ تفسيرها إلى هناك ٢‏/‏٣٧٣، بينما أعاده ابن أبي حاتم في هذه السورة.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وراعنا﴾، قال: الرّاعِنُ من القول: السُّخْرِيُّ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦. والسخري من القول: ما يثير منه الاستهزاء بقائله. النهاية (سخر).
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وراعنا﴾، يعني: أرْعِنا سمعك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦.
١٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- في قوله: ﴿وراعنا ليا بألسنتهم﴾، أي: أرْعِنا سمعك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٣٤.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: تحريفًا بالكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٣٧٦، ٧‏/‏١٠٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٩٦-١٩٧، ٣‏/‏٩٦٦، والطبراني (١٢٦٥٩).
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: خِلافًا يلوون به ألسنتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٣١-٧٣٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦-٩٦٧ من طريق ابن أبي نجيح. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٩.
١٩
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿راعنا ليا بألسنتهم﴾: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك. يلوي بذلك لسانه، يعني: يُحَرِّف معناه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٧.
٢٠
عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: لهم نحن نَفْهَمُ إيّاه عن مواضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٧. والعبارة كذا وردت في المطبوع والرسالة المحققة. ولعلها: ليُّهم تحريفهم إياه عن مواضعه.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت اليهود يقولون للنبي ﷺ: راعِنا سمعَك. يستهزئون بذلك، فكانت اليهود قبيحة، فقال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿راعنا﴾ سمعك؛ ﴿ليا بألسنتهم﴾ واللَّيُّ: تحريكُهم ألسنتَهم بذلك، ﴿وطعنا في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏١٠٧.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾ قال: بالكلام، شبه الاستهزاء، ﴿وطعنا في الدين﴾ قال: في دين محمد عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٦، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٣-٧٣٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦.
٢٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: يلوي بذلك لسانه، ويطعن في الدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٧.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، يعني: دين الإسلام، يقولون: إنّ دين محمد ليس بشيء، ولكن الذي نحن عليه هو الدين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦.
٢٥
قال الحسن البصري في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾: حَرَّفوا كلامَ الله، وهو الذي وضَعوا مِن قِبَلِ أنفسهم من الكتاب، ثم ادَّعَوْا أنّه من كتاب الله١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٧-.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ يعني بالتحريف: نعت محمد ﷺ ﴿عن مواضعه﴾: عن بيانه في التوراة، لَيًّا بألسنتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: لا يضعونه على ما أنزله الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٥.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا ما تقول، ولا نطعيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٤، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٥.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾ للنبي ﷺ: ﴿سمعنا﴾ قولك، ﴿وعصينا﴾ أمرك، فلا نُطِيعُك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦.
٣٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد-: في قوله: ﴿سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا، ونحن لا نطيعك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٤/٩٦): «قوله: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾، أي: يقولون: سمعنا ما قلتَه، يا محمد، ولا نطيعك فيه. هكذا فسَّره مجاهد وابن زيد، وهو المراد، وهذا أبلغ في عنادهم وكفرهم، أنّهم يَتَوَلَّوْن عن كتاب الله بعد ما عقلوه، وهم يعلمون ما عليهم في ذلك من الإثم والعقوبة».
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: يقولون للنبي ﷺ: اسمعْ، لا سَمِعْتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٣٧٦، ٧‏/‏١٠٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٩٦، ٣‏/‏٩٦٦، والطبراني (١٢٦٥٩).
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مقبول ما تقول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٥-١٠٦ من طرق، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦.
٣٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مُسْمَعٍ مِنّا ما تُحِبُّ١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٧٧-.
٣٤
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: كما تقول: اسمعْ غيرَ مسموع منك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٣، وابن جرير ٧‏/‏١٠٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦.
٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان ناس منهم يقولون: اسمع غير مسمع. كقولك: اسمَعْ غيرَ صاغِرٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٦، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣٣-٧٣٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٢) نحوَ ما جاء في قول السدي أنّ قوله:﴿اسمع غير مسمع﴾ معناه: غير مأمور وغير صاغر، ثم وجَّهَه بقوله: «كأنّه قال: غير أن تسمع مأمورًا بذلك».
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسمع﴾ مِنّا يا محمد نحدثك، ﴿غير مسمع﴾ منك قولك، يا محمد؛ غير مقبول ما تقول١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/١٠٥) في تفسير قوله: ﴿غير مسمع﴾ مثل ما جاء في قول مقاتل عن الحسن ومجاهد. ثُمَّ استدرك عليه من جهة اللغة قائلًا: «ولو كان ذلك معناه لقيل: واسمع غير مسموع. ولكن معناه: واسمع لا تسمع». ووافق ابنُ عطية (٢/٥٧٢) ابنَ جرير في نقده، ومستنده، حيث قال: «ومَن قال: ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾: غير مقبول منك. فإنّه لا يساعده التصريف».
٣٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: هذا قولُ أهلِ الكتاب؛ يهود -كهيئة ما تقول للإنسان: اسمع لا سمعت- أذًى لرسول الله ﷺ، وشتمًا له، واستهزاءً به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ جرير (٧/١٠٥) أن قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾ هو كقول القائل للرجل يسبه: اسمع لا أسمعَك الله، ثم ذكر قول ابن زيد وابن عباس.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، يعني: يحرفون حدود الله في التوراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٥.
٣٩
قال عبد الله بن عباس: كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ، ويسألونه عن الأمر، فيخبرهم، فيرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حَرَّفوا كلامه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٢٣، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٣٠.
٤٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- في قوله عز وجل: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: كان ينزل عليهم: يا بني رسلي، يا بني أحباري. قال: فحرَّفوه، وجعلوه: يا بني أبكاري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٣١.
٤١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: تبديل اليهود التوراة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٠٣-١٠٤، وابن المنذر ٢‏/‏٧٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٧/١٠٣) في معنى الكَلِم غير ما جاء في قول مجاهد. وبيَّن ابنُ عطية (٢/٥٧٢) أنّ التحريم في الكَلِم إمّا أن يكون بتغيير لفظه، وإما أن يكون بتغيير تأويله. وذكر في المراد بالكلم في الآية ثلاثة أقوال: الأول: أنّه التوراة، كما في أقوال السلف. الثاني: أنّه القرآن. الثالث: أنه كلام النبي ﷺ، كما في قول ابن عباس. وعلَّق عليه قائلًا: «فلا يكون التحريفُ على هذا إلا في التأويل».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن أبي محمد- قال:كان رفاعة بن زيد بن التابوت -وكان مِن عظماء اليهود- إذا كلَّم رسول الله ﷺ لَوى لِسانَه، وقال: أرْعِنا سمعَك، يا محمد؛ حتى نفهمك. ثُمَّ طعن في الإسلام، وعابه؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٦٧، ٩٦٨ وقد أورد الأثر بنصه عن ابن عباس ٣‏/‏٩٦٣ في نزول أول الآيات كما تقدم.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، أو عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قالا: في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٣٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، كلهم يهود. مثلُها في آخر السورة١