تفسير
٤١ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: «راعِنا» طعنهم في الدين، وليهم بألسنتهم ليبطلوه ويكذبوه. قال: والرّاعِنُ: الخطأ من الكلام١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: أفْهِمْنا، بَيِّن لنا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾، قال: يقولون: أفْهِمْنا، لا تعجل علينا، سوف نتَّبِعُك، إن شاء الله١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر -من طريق جابر- قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: اسمَع مِنّا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا﴾ قولَك، ﴿وأطعنا﴾ أمرَك، ﴿واسمع﴾ مِنّا، ﴿وانظرنا﴾ حتى نحدثك، يا محمدُ؛ ﴿لكان خيرا لهم﴾ من التحريف، والطعن في الدين، ومِن: راعِنا، ﴿وأقوم﴾ يعني: وأصوب من قولهم الذي قالوا١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قول الله تعالى: ﴿سمعنا وأطعنا﴾، قال: سمعنا للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم﴾، قال: يقولون: اسمَع مِنّا، فإنّا قد سمعنا وأطعنا، ﴿وانظرنا﴾ فلا تعَجْل علينا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون هم إلا قليلًا١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون إلا بقليل مِمّا في أيديهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، والقليلُ الذي آمنوا به، إذ يعلمون أنّ الله ربهم، وهو خالقهم، ورازقهم، ويكفرون بمحمد ﷺ، وبما جاء به١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿وراعنا﴾، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: راعِنا سمعك. وإنّما «راعِنا» كقولك: عاطِنا١
وعن أبي العالية الرياحي، وأبي مالك غزوان الغفاري، وعطية العوفي، والربيع بن أنس، وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وراعنا﴾ خِلافًا لقولك، يا محمد١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وراعنا﴾، قال: الرّاعِنُ من القول: السُّخْرِيُّ منه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وراعنا﴾، يعني: أرْعِنا سمعك١
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- في قوله: ﴿وراعنا ليا بألسنتهم﴾، أي: أرْعِنا سمعك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: تحريفًا بالكذب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: خِلافًا يلوون به ألسنتهم١
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿راعنا ليا بألسنتهم﴾: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك. يلوي بذلك لسانه، يعني: يُحَرِّف معناه١
عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: لهم نحن نَفْهَمُ إيّاه عن مواضعه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت اليهود يقولون للنبي ﷺ: راعِنا سمعَك. يستهزئون بذلك، فكانت اليهود قبيحة، فقال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿راعنا﴾ سمعك؛ ﴿ليا بألسنتهم﴾ واللَّيُّ: تحريكُهم ألسنتَهم بذلك، ﴿وطعنا في الدين﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾ قال: بالكلام، شبه الاستهزاء، ﴿وطعنا في الدين﴾ قال: في دين محمد عليه السلام١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: يلوي بذلك لسانه، ويطعن في الدين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، يعني: دين الإسلام، يقولون: إنّ دين محمد ليس بشيء، ولكن الذي نحن عليه هو الدين١
قال الحسن البصري في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾: حَرَّفوا كلامَ الله، وهو الذي وضَعوا مِن قِبَلِ أنفسهم من الكتاب، ثم ادَّعَوْا أنّه من كتاب الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ يعني بالتحريف: نعت محمد ﷺ ﴿عن مواضعه﴾: عن بيانه في التوراة، لَيًّا بألسنتهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: لا يضعونه على ما أنزله الله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا ما تقول، ولا نطعيك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾ للنبي ﷺ: ﴿سمعنا﴾ قولك، ﴿وعصينا﴾ أمرك، فلا نُطِيعُك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد-: في قوله: ﴿سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا، ونحن لا نطيعك١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: يقولون للنبي ﷺ: اسمعْ، لا سَمِعْتَ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مقبول ما تقول١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مُسْمَعٍ مِنّا ما تُحِبُّ١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: كما تقول: اسمعْ غيرَ مسموع منك١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان ناس منهم يقولون: اسمع غير مسمع. كقولك: اسمَعْ غيرَ صاغِرٍ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسمع﴾ مِنّا يا محمد نحدثك، ﴿غير مسمع﴾ منك قولك، يا محمد؛ غير مقبول ما تقول١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: هذا قولُ أهلِ الكتاب؛ يهود -كهيئة ما تقول للإنسان: اسمع لا سمعت- أذًى لرسول الله ﷺ، وشتمًا له، واستهزاءً به١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، يعني: يحرفون حدود الله في التوراة١
قال عبد الله بن عباس: كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ، ويسألونه عن الأمر، فيخبرهم، فيرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حَرَّفوا كلامه١
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- في قوله عز وجل: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: كان ينزل عليهم: يا بني رسلي، يا بني أحباري. قال: فحرَّفوه، وجعلوه: يا بني أبكاري١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: تبديل اليهود التوراة١٢