تفسير
٢٨ قولًاعن عطية بن قيس، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ نَزَلَتْ في الذي قال: أحْرِقوني بالنار لعلّي أُضِلّ الله. قال: تاب يومًا وليلة بعد أن تكلّم بهذا، فقَبل الله منه ذلك، وأدخله الجنة١٢
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك، فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمّا نَزَلَت الفرائضُ ذهب هذا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يوم القيامة في الآخرة... ، وهو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيَذكر مقامه بين يدي الله عز وجل، فيخاف، فيتركها، فله جنتان١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، وقال: ذاك مقام ربّك١
عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ الله ﷺ تلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها١ عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»٢
عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وقوله: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»١
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»١
قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتا السابقين. فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن:٥٨]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٦٢] فذكر فَضلهما، وما فيهما١٢
عن أبي الدّرداء: أن النبيَّ ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلتُ: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ فقال النبيُّ ﷺ الثانية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقال الثالثة: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: «نعم، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء»١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو الدرداء: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ قال: «وإن زَنى وإن سَرق، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء». فكان أبو الدّرداء يَقُصّ ويقول: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وإن رَغِم أنف أبي الدّرداء١
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾١
عن أبي الدّرداء -من طريق سيار- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ أنه قيل له: يا أبا الدّرداء، وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: مَن خاف مقام ربّه لم يزنِ ولم يسرق١
عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ لِمَن خافه في الدنيا١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: وإن زَنى وإن سَرق١
عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بكر- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتان مِن ذهب للسابقين، وجنتان مِن فِضّة للتابعين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وعد الله المؤمنين الذين خافوا مَقامه فأَدّوا فرائضه الجنةَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يقول: خاف ثم اتقى، والخائف مَن ركب طاعةَ الله وترك معصيته١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إذا أراد أن يُذنِب أمسك مخافة الله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: هو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيذكر مقامه، فيَنزِع عنها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ الرجل يريد الذَّنب، فيَذكر الله، فيَدَع الذنب١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هذا لِمَن راقب اللهَ في السّر والعلانية بعلْمه، ما عرض له مِن مُحرّم تركه مِن خشية الله، وما عمل مِن خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يَطَّلِع عليه أحدٌ١
قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يعني: الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: إنّ المؤمنين خافوا ذلك المَقام، فعمِلوا لله، ودَأبُوا ونَصَبوا له بالليل والنهار١
عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَن خاف مَقام الله عليه١
عن مجاهد بن جبر، مثله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إنّ لله مقامًا قد خافه المؤمنون١