قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها١