سورة طه | الآية ٤٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وقفات مع سور وآيات
-[والسلام على من اتبع الهدى] الذي يريد الأمان يفر إلى الله يلوذ بحماه يتبع نهجه يزجر نفسه عن كل ما يغضب مولاه هنا يكون في حفظ الله .
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
"(وَالسَّلَامُ) عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى" كل لحظة هداية تعيشها فهي السلام والأمن والسكينة .
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ ﴾ .. الأنبياء يحفظون ماذا سيقولون للناس عند دعوتهم , ضعف الإعداد وهن في الدعوة.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ ﴾ .. مقاومة التعذيب واستنقاذ البشر من قضايا الرسالة الكبرى.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (وَلا تُعَذِّبْهُمْ)﴾ .. رسالة المصلحين رفع عذابات الشعوب.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ) فإن الله يغار ويغضب أن يعذب الظلمة عباده
صورة توضيحية
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
إشراقات من سورة طه مدار دعوة موسى لفرعون آية 47
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
إشراقات من سورة طه أفصح عن شخصيتك ومشروعك ولا تتعامل بالألغاز آية 47
أيمن الشعبان
بلاغة القرآن
قوله {فلما أتاها} هنا وفي النمل {فلما جاءها} وفي القصص {أتاها} لأن أتى وجاء بمعنى واحد لكن كثر دور الإتيان في طه نحو {فأتياه} {فلنأتينك} {ثم أتى} {ثم ائتوا} {حيث أتى} ولفظ {جاء} في النمل أكثر نحو {فلما جاءتهم} {وجئتك} {فلما جاء سليمان} وألحق القصص بطه لقرب ما بينهما ..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {فقولا إنا رسولا ربك} وبعده {إنا رسول رب العالمين} لأن الرسول مصدر يسمى به فحيث وحده حمله على المصدر وحيث ثنى حمل على الاسم ويجوز أن يقال حيث وحد حمل على الرسالة لأنهما رسلا لشيء واحد وحيث ثنى حمل على الشخصين وأكثر ما فيه من المتشابه سبق .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى:، (فأرسل معي بني إسرائيل (105)) وفى طه: (فأرسل معنا) ؟ ، جوابه: أن المرسل هنا: موسى عليه السلام فقط، فقال: (معى) وفى طه: موسى وهارون عليهما السلام فقال: (معنا) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٤٧) : (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى) * قال قبلها (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)) بينما هنا (فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) بدون (له) : في الآية الأولى الكلام لفرعون لأنه إذا لان لان قومه الغرض واضح، أما هنا هذا تبليغ عام ليس (له) خاصة، إلى فرعون وملئه، للجميع. * الفرق من الناحية البيانية في استخدام (إِنَّا رَسُولُ) (إِنَّا رَسُولَا) (إِنِّي رَسُولُ) في قصة موسى وهارون : كلمة رسول في اللغة تُطلق على المفرد والجمع مثل بشر وطفل وضيف، فاختار تعالى كل كلمة في السياق المناسب لها: في سورة طه السياق كله مبني على التثنية من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) (قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ) (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣)) . في سورة الشعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)) السياق كله مبني على الإفراد والوحدة من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨)) مع العلم أن أوائل السورة فيها تثنية َ (١٥) (١٦) ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (٢٧) (٢٩) (٣٠) (٣٤) . في سورة الزخرف قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦)) لم يأت ذكر هارون في سياق السورة كلها أصلًا. هذه الآيات الثلاث لا تعارض فيها وإنما هي لقصة واحدة بمشاهد متعددة جاء بجزء منها بما يقتضيه السياق في السورة، موسى وهارون ذهبا إلى فرعون هذا الموقف عبر القرآن عنه في ثلاث مواطن مختلفة ذكرهما باعتبار ما حدث، علينا أن ندرس القصة كلها فهي ليست جلسة واحدة وإنما عدة لقاءات والكلام مرة يكون لهما معًا ومرة لموسى وحده هارون يسكت ويتكلم موسى فيوجه الكلام لموسى بحسب ما حدث فاختار أدق كلمة في التعبير.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) طه) والآية (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ (47) طه) ما دلالة ذكر وحذف (له) في الآيتين؟ هل الآية الأولى لفرعون والثانية عامة؟(د.فاضل السامرائي) قال سبحانه وتعالى (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا) الكلام لفرعون لأنه إذا لان لان ملؤه، إذا لان لان قومه. (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ)، الحوار لسيدنا موسى وأخيه هارون ، أول مرة قال له (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا) فإذا لان لان الآخرون. الآية الأخرى (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) هذا تبليغ عام ليس له، ربنا قال إلى فرعون وملئه، للجميع، هذا تبليغ ولذلك ليس (له) خاصة. ذاك (له). *لكنه قال (فاتياه)! لكن القول للجميع (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (103) الأعراف) كثيراً ما يحضر الملأ. فإذن الأولى له لأن الغرض واضح يلين فيلين الآخرون. هو عام وليس له خاصة ولذلك قال (فقولا) ولذلك آمن رجل من ملأ فرعون (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (28) غافر) إذن التبليغ عام والرسالة عامة، ولهذا لم يقل (له). *لكن إذا خارج القرآن (قيل له) هل نفهم أن الرسالة موجهة إلى فرعون وحده؟ لكن فيها تخصيص الآن إذا كان معه ملأ وأنت تريد أن تبلّغه الدعوة هل تبلغه وحده؟ للملأ لأن الآية (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) إذن (فقولا) *ما الملأ؟ أشراف القوم الذين يحيطون به، الحاشية والبطانة الذين حوله، كبار القوم وأشرافهم، الأشراف والحاشية والبطانة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية (46): * ما الفرق من الناحية البيانية في استخدام لفظة ( إنّا رسول،إنّا رسولا، إني رسول) في قصة موسى وهارون؟(د.فاضل السامرائي) ورد مثل هذا التعبير في ثلاث مواقع في القرآن الكريم: قال تعالى في سورة طه (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {47}) وفي سورة الشعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) وفي سورة الزخرف قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {46}). المسألة تتعلق بالسياق ففي سورة طه السياق كله مبني على التثنية من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي {42}) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47)) وقوله (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى {63}) أما في سورة الشعراء فالسياق كله مبني على الإفراد والوحدة من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ {18}) مع العلم أن أوائل السورة فيها تثنية من قوله تعالى (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ {15}) إلى قوله (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)) ثم يوجّه فرعون الكلام إلى موسى مهدداً إياه وحده (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)) (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30)) (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ {34}). وكلمة رسول في اللغة تُطلق على الواحد المفرد وعلى الجمع، توجد كلمات في اللغة تكون الكلمة مفردة تختلف في التثنية والجمع يعود إلى الإفراد مثل كلمة بشر (أبشراً منا واحداً نتّبعه) مفرد وقوله تعالى (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) المؤمنون) مثنى وقوله تعالى (بل أنتم بشر مما خلق) جمع. وكلمة طفل (ثم يخرجكم طفلاً) وكلمة ضيف. وكذلك كلمة رسول يقال في اللغة نحن رسول وإنا رسول فقوله تعالى (إنا رسول ربك) تأتي مع البيان ومع سنن العربية وليس فيها مخالفة للغة. فاختار تعالى الكلمة المناسبة في السياق المناسب فالسياق في سورة طه قائم على التثنية والسياق في الشعراء قائم على الجانبين فيها إفراد ثم تثنية ثم إفراد وموسى هو الذي بلّغ الرسالة أما في سورة الزخرف فلم يأت ذكر هارون في سياق السورة كلها أصلاً فقال تعالى (إني رسول رب العالمين). وهذه الآيات الثلاثة لا تعارض فيها وإنما هي لقصة واحدة ذهب موسى وأخاه هارون إلى فرعون وفي كل سورة جاء بجزء من القصة بما يقتضيه السياق في السورة وهذه اللقطات إنما هي مشاهد متعددة يُعبّر عن كل مشهد حسب السياق وليس في الآيات الثلاثة ما يخالف العربية لأن كلمة رسول تأتي كما قلنا سابقاً مفرد وجمع. كذلك يستعمل القرآن الكريم كلمة طفل مرة وأطفال مرة حسب ما يقتضيه السياق ولا يخرج عن اللسان العربي وسنن العربية.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
لمسات بيانية ما الفرق ( إنّا رسول )،( إنّا رسولا )، ( إني رسول ) في قصة موسى وهارون؟ سورة طه آية 47
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ما الفرق من الناحية البيانية في استخدام لفظة ( إنّا رسول،إنّا رسولا، إني رسول) في قصة موسى وهارون؟ (د.فاضل السامرائي) ورد مثل هذا التعبير في ثلاث مواقع في القرآن الكريم: قال تعالى في سورة طه (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {47}) وفي سورة الشعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) وفي سورة الزخرف قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {46}) المسألة تتعلق بالسياق ففي سورة طه السياق كله مبني على التثنية من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي {42}) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47)) وقوله (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى {63}) أما في سورة الشعراء فالسياق كله مبني على الإفراد والوحدة من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ {18}) مع العلم أن أوائل السورة فيها تثنية َ {15}{16} ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (27) (29) (30) (34). وكلمة رسول في اللغة تُطلق على الواحد المفرد وعلى الجمع، توجد كلمات في اللغة تكون الكلمة مفردة تختلف في التثنية والجمع يعود إلى الإفراد مثل كلمة بشر (أبشراً منا واحداً نتّبعه) مفرد وقوله تعالى (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) المؤمنون) مثنى وقوله تعالى (بل أنتم بشر مما خلق) جمع. وكلمة طفل (ثم يخرجكم طفلاً) وكلمة ضيف. وكذلك كلمة رسول يقال في اللغة نحن رسول وإنا رسول فقوله تعالى (إنا رسول ربك) تأتي مع البيان ومع سنن العربية وليس فيها مخالفة للّغة. فاختار تعالى الكلمة المناسبة في السياق المناسب فالسياق في سورة طه قائم على التثنية والسياق في الشعراء قائم على الجانبين فيها إفراد ثم تثنية ثم إفراد وموسى هو الذي بلّغ الرسالة أما في سورة الزخرف فلم يأت ذكر هارون في سياق السورة كلها أصلاً فقال تعالى (إني رسول رب العالمين). وهذه الآيات الثلاثة لا تعارض فيها وإنما هي لقصة واحدة ذهب موسى وأخاه هارون إلى فرعون وفي كل سورة جاء بجزء من القصة بما يقتضيه السياق في السورة وهذه اللقطات إنما هي مشاهد متعددة يُعبّر عن كل مشهد حسب السياق وليس في الآيات الثلاثة ما يخالف العربية. استطراد من المقدم: لماذا نجد هذا في القرآن الكريم؟ لماذا لا يعبر عن القصة بلغة واحدة؟ هو يعبر بلغة بيانية تناسب المقام والسياق الذي يقتضيه وهذه هي البلاغة. موسى وهارون ذهبا إلى فرعون هذا الموقف عبر القرآن عنه في ثلاث مواطن مختلفة (إنا رسول، إنا رسولا، إني رسول) ذكرهما باعتبار ما حدث، مرة كان هارون يسكت ويتكلم موسى فيوجه الكلام لموسى، علينا أن ندرس القصة كلها فهي ليست جلسة واحدة وإنما عدة لقاءات والكلام مرة يكون لهما معاً ومرة لموسى وحده بحسب ما حدث فاختار أدق كلمة في التعبير.
فاضل السامرائي