سورة الحج | الآية ٤٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﰮ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك﴾ الآية، قال: هي مثل قوله في ﴿الم تنزيل﴾ [السجدة:١-٢] سواء هو هو، الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥].
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: ﴿ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ [السجدة:٥]، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا﴾ [المعارج:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٨.
٤
عن أبي هاشم [يحيى بن دينار الرماني الواسطي] -من طريق خَلَف بن خليفة- في قول الله عز وجل: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يُجعل لهم أوتادٌ في جهنم فيها سلاسل، فتلقى في أعناقهم. قال: فتَزْفِرُهم جهنمُ زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم؛ في يوم، فذلك قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤١٣ (٦٥)-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، وهي الأيام السِّتُّ التي خلق الله فيهن السموات والأرض، وإنما قال الله تعالى ذلك لاستعجالهم بالعذاب، فاليوم عند الله عز وجل كألف سنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: اشتكى فقراءُ المهاجرين إلى رسول الله ﷺ ما فَضَّل الله به عليهم أغنياءَهم. فقال: «يا معشر الفقراء، ألا أُبَشِّركم! إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ خمسمائة عام». ثم تلا موسى [بن عبيدة الربذي] هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٢٣٩ (٤١٢٤). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٥٥: «وإسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٠١ (١٦٩١٧): «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢١٧ (٩٥٤١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي».
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾: هذه أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٩٢، واللفظ له.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، يومٌ مِن أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٩-٢٦٠) أن فرقة قالت: معناه: ﴿وإن يومًا﴾ من أيام عذاب الله ﴿كألف سنة﴾ مما تعدون من هذه لطول العذاب وبؤسه. وعلَّق عليه بقوله: «فكأن المعنى: فما أجهل من يستعجل هذا». وذكر (٦/٢٦٠) أن فرقة أخرى قالت: معناه: وإنّ يومًا عند الله لإحاطته به وعلمه وإنفاذ قدرته كألف سنة عندكم. وعلق عليه بقوله: «فهذا التأويل يقتضي أنّ عشرة آلاف سنة إلى ما لا نهاية مِن العدد في حكم الأَلف». ثم بين أنهم قالوا: ذَكَرَ الألفَ لأنّه منتهى العدد دون تكرار؛ فاقتصر عليه. وانتقده فقال: «وهذا التأويل لا يناسب الآية». وذكر أيضًا أنّ فرقة قالت: إن المعنى أن اليوم عند الله ألف سنة من هذا العد. وعلَّق عليه بقوله: «من ذلك قول النبي ﷺ: «إني لأرجو أن تؤخر أمتي نصف يوم». وقوله: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، ذلك خمسمائة سنة». ومنه قول ابن عباس: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة. فكأن المعنى: وإن طال الإمهال فإنّه في بعض يوم من أيام الله».
٩
تفسير الحسن البصري: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾، يعني: هلاكهم بالساعة قبل عذاب الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ في العذاب بأنّه كائِن ببدر، يعني: القتل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.
١١
عن سُمَيْرِ بْنِ نَهارٍ، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «يدخل فقراءُ أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٤٢٥-٤٢٦ (١٠٧٣٠)، من طريق سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الجريري، قال: سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن سمير [أو شتير] بن نهار، عن أبي هريرة به. في إسناده ضعف؛ سمير بن نهار -ويقال: شتير- قال عنه الذهبي في الميزان ٢‏/‏٢٣٤: «نكرة».
١٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا كلها سبعةُ أيام مِن أيام الآخرة». وذلك قول الله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الجرجاني في تاريخ جرجان ص١٤٠. وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٥٧ (٤١٥١) بنحوه. وفيه العلاء بن زيدل. قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٤١٦ (١٠٨٢): «والعلاء متروك الحديث». وقال ابن الجوزي الموضوعات ٣‏/‏٢٤٣: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، والمتهم به العلاء بن زيدل». وقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢‏/‏٣٦٨: «موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل. قلت: له شواهد». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٧٩-٣٨٠ (١٢) «وفيه العلاء بن زيدل (تعقب) بأنّ له شاهدًا مِن حديث الضحاك بن زمل الجهني، أخرجه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف، وقال في الحديث -وإن كان ضعيفًا- فقد رُوِي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح، قال: وصحّح أبو جعفر الطبري هذا الأصل، وعضده بآثار». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٣: «بإسناد فيه وضّاع». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٠١ (٣٦١١): «موضوع».
١٣
عن صفوان بن سليم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء من المسلمين بنصف يوم». قيل: وما نصف اليوم؟ قال: «خمسمائة عام». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٤
قال أبو هريرة -من طريق سمير بن نهار-: يدخل فقراء المسلمين الجنةَ قبل الأغنياء بنصف يوم. قلت: وما مقدار نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: مِن الأيام السِّتَّة التي خلق الله فيها السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٦-٥٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧.
١٧
عن إبراهيم [النخعي]، قال: ما طُول ذلك اليوم على المؤمن إلا كما بين الأولى والعصر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة﴾، قال: مِن أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٩.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صَلّى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة». ثم قال ابن عباس: حقٌّ لِعَظَمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١١‏/‏٤٤٥ (٨٨٠٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣‏/‏٩١-٩٢ (١١١٧٥)، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن محمد بن سعيد الدمشقي، نا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس به. إسناده حسن.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمْعة مِن جمع الآخرة؛ سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن سعيد بن جبير، قال: إنّما الدنيا جُمْعَةٌ مِن جُمَع الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأمل.
٤
عن محمد بن سيرين، عن رجل مِن أهل الكتاب أسلم، قال: إنّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، وإنّ يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون، وجعل أجلَ الدنيا ستة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذلك مثل الحامل إذا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كان تمامًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

نزول الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، قال: قال ناس مِن جهلة هذه الأمة: ﴿اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٤٥-١٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٠ مرسلًا.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنّه لا يكون١