عن أبي الدرداء، في قوله تعالى: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم يرُدُّ عن عرض أخيه إلا كان حقًّا على الله أن يرُدَّ عنه نار جهنم يوم القيامة». ثم تلا: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾١
٢
قال الحسن البصري: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الأُمَم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ فأخبروا قومهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذَّبهم الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فانْتَقَمْنا﴾ بالعذاب ﴿مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ يعني: الذين أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين للأنبياء عليهم السلام بالعذاب، فكان نصرُهم أنّ الله عز وجل أنجاهم مِن العذاب مع الرسل١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ أي: فكذبوا، ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ إجابة دعاء الأنبياء على قومهم بالهلاك حين كذبوهم، فأُمِروا بالدعاء عليهم، ثم استجيب لهم، فأهلكهم الله١