عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ أي: مِن جُعْل ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ يقول: لم أسألكم على الإسلام جُعْلًا١
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾، يعني: الذي سألتكم من أجر فهو لكم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ جُعْلٍ ﴿فهو لكم إنْ أجْرِيَ﴾ ما جزائي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ بأنِّي نذيرٌ، وما بي مِن جنون١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ﴾ عليه، أي: على القرآن ﴿مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ كقوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦] وأشباه ذلك، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ إن جزائي؛ إن ثوابي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ شاهد على كل شيء، وشاهد كل شيء١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ سأل كُفّار مكة ألّا يؤذوه حتى يُبَلِّغ عن الله عز وجل الرسالة، فقال بعضهم لبعض: ما سألكم شططًا؛ كُفُّوا عنه. فسمعوا النبي ﷺ يومًا يذكر اللات والعزى في القرآن، فقالوا: ما ينتهي هذا الرجل عن عَيْبِ آلهتنا، سألنا ألّا نؤذيه فقد فعلنا، وسألناه ألّا يؤذينا في آلهتنا فلم يفعل. فأكثروا في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾١