نزول الآية، وتفسيرها
٧ أقوالعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا﴾ وذلك أنّ المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش لأبي سفيان وغيره: أنفِقوا على المساكين مِن الذي زعمتم أنه لله. وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبًا لله من الحرث والأنعام بمكة للمساكين، فيقولون هذا لله بزعمهم، ويجعلون للآلهة نصيبًا، فإن لم يَزكُ ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام، وزكا ما جعلوه لله عز وجل، ليس للآلهة شيء، وهي تحتاج إلى نفقة، فأخذوا ما جعلوه لله، قالوا: لو شاء الله لأزكى نصيبه. ولا يعطون المساكين شيئًا مما زكى لآلهتهم، فقال المؤمنون لكفار قريش: ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فقالت كفار قريش: ﴿أنُطْعِم﴾ المساكين الذي للآلهة ﴿مَن لو يشاء الله أطعمه﴾؟! يعني: رزقه، لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي ﷺ: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾١
عن مقاتل بن حيان: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ في اتِّباعكم محمدًا، ومخالفتكم ديننا١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ وهذا تطوع؛ ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ فإذا لم يشأ الله أن يُطْعِمَه لِمَ تُطْعمه، ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقوله المشركون للمؤمنين١٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾، قال: اليهود تقوله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة، كانوا لا يُطعمون فقيرًا، فعاب اللهُ ذلك عليهم وعيّرهم١
عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾، قال: يهود تقوله١