سورة يس | الآية ٤٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

نزول الآية، وتفسيرها

٧ أقوال
١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا﴾ وذلك أنّ المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش لأبي سفيان وغيره: أنفِقوا على المساكين مِن الذي زعمتم أنه لله. وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبًا لله من الحرث والأنعام بمكة للمساكين، فيقولون هذا لله بزعمهم، ويجعلون للآلهة نصيبًا، فإن لم يَزكُ ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام، وزكا ما جعلوه لله عز وجل، ليس للآلهة شيء، وهي تحتاج إلى نفقة، فأخذوا ما جعلوه لله، قالوا: لو شاء الله لأزكى نصيبه. ولا يعطون المساكين شيئًا مما زكى لآلهتهم، فقال المؤمنون لكفار قريش: ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فقالت كفار قريش: ﴿أنُطْعِم﴾ المساكين الذي للآلهة ﴿مَن لو يشاء الله أطعمه﴾؟! يعني: رزقه، لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي ﷺ: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٠-٥٨١.
٣
عن مقاتل بن حيان: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ في اتِّباعكم محمدًا، ومخالفتكم ديننا١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٤٥٠) في قوله: ﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ وجهين، رجّح الأول منهما، فقال: «وفي قوله: ﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ وجهان: أحدهما: أن يكون مِن قيل الكفار للمؤمنين، فيكون تأويل الكلام حينئذ: ما أنتم -أيها القوم- في قيلكم لنا: أنفقوا مما رزقكم الله على مساكينكم. إلا في ذهاب عن الحق، وجَور عن الرشد، مبين لمن تأمله وتدبره أنه في ضلال. وهذا أولى وجهيه بتأويله. والوجه الآخر: أن يكون ذلك مِن قيل الله للمشركين، فيكون تأويله حينئذ: ما أنتم -أيها الكافرون- في قيلكم للمؤمنين: أنطعم من لو يشاء الله أطعمه. إلا في ضلال مبين عن أنّ قيلكم ذلك لهم ضلال». وبنحوه ابنُ عطية (٧/٢٥٣)، ولم يذكرا مستندًا. وانتقد ابنُ كثير (١١/٣٦٧) الوجه الثاني من هذين الوجهين بقوله: «وفي هذا نظر».
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ وهذا تطوع؛ ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ فإذا لم يشأ الله أن يُطْعِمَه لِمَ تُطْعمه، ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقوله المشركون للمؤمنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٢٥٢-٢٥٣) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقولهم يحتمل معنيين من التأويل: أحدهما يخرج على اختبارات لجهال العرب، فقد رُوِي أنّ أعرابيًا كان يرعى إبله، فيجعل السمان في الخصب، والمهازيل في المكان الجدب، فقيل له في ذلك، فقال: أُكْرِمُ ما أكرم الله، وأُهين ما أهان الله. فيُخَرَّج قولُ قريش على هذا المعنى، كأنهم رأوا الإمساك عمن أمسك الله عنه رزقه، ومن أمثالهم: كن مع الله على المدْبِر». والتأويل الثاني: «أن يكون كلامهم بمعنى الاستهزاء بقول محمد ﷺ: إن ثَمَّ إلهًا هو الرزاق. فكأنهم قالوا: لِمَ لا يرزقك إلهك الذي تزعم؟ أي: نحن لا نطعم من لو يشاء هذا الإله الذي زعمت لأطعمه. وهذا كما يدعي إنسان أنه غني، ثم يحتاج إلى معونتك في مال، فتقول له على جهة الاحتجاج والهزء به: أتطلب معونتي وأنت غني؟! أي: على قولك».
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾، قال: اليهود تقوله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة، كانوا لا يُطعمون فقيرًا، فعاب اللهُ ذلك عليهم وعيّرهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾، قال: يهود تقوله١