سورة النساء | الآية ٤٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

وقفات مع سور وآيات
مرَّ كعب الأحبار -قبل أن يسلم- بقارئ يقرأ هذه الآية قراءة حزينة، فقال كعب: يا رب! أسلمتُ؛ مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين.
الطبري
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 47 سورة النساء
بدون مصدر
بلاغة القرآن
قوله {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} وفي غيرها {يا أهل الكتاب} و5 19 59 الخ لأنه سبحانه استخف بهم في هذه الآية وبالغ ثم ختم بالطمس ورد الوجوه على الأدبار واللعن وبأنها كلها واقعة بهم.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
* صيغت هذه الآية في مقام الترغيب فناسبه لفظ (أوتوا الكتاب) الذي يؤذن بأنهم شُرّفوا بإيتاء التوراة وما ذاك إلا ليثير اهتمامهم وهمتهم للتخلق بسمات الراسخين منهم، بينما قوله تعالى (أوتوا نصيباً من الكتاب) جاء في مقام التعجيب والتوبيخ فناسبه كلمة (نصيباً) للإشارة إلى قلة علمهم الذي أخذوه من الكتاب. * كل الضمائر للمتكلم لكن حصل التفات في الأخير من الضمير إلى الاسم الظاهر بدل أن يقول وكان أمرنا مفعولاً قال (وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً) التفات من المتكلم الضمير (بما نزّلنا، نطمس، فنردّها، أو نلعنهم كما لعنا) إلى الغائب، الآن التفت قال (وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً) فبين لنا أن المتكلم هو الله، هو الذي يفعل ذلك والالتفات في البلاغة يثير التفات السامع ويثير نشاطه. وهناك أمر آخر أنه في كل تعبير في القرآن كله بلا استثناء يأتي بضمير الجمع للتعظيم، يتكلم فيه عن الله لا بد أن يكون قبله أو بعده ما يدل على أن الله تعالى مفرد ، ففي الآية عندنا مجموعة من ضمائر المتكلم فبموجب هذه الظاهرة القرآنية قال (وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً) حتى يكون هناك نسق واحد في القرآن الكريم أنه واحد لا شريك له سبحانه وتعالى. * نداء أهل الكتاب في القرآن (يا أهل الكتاب) ذكر اثنتي عشرة مرة بينما في هذه المرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) يمكن أن نلحظ هنا شيئين: الأول أن الله تعالى أراد أن يعظهم وأن يذكرهم بأنه أعطاهم الكتاب وبأنه أنزل إليهم الكتاب فعليهم أن يعملوا بما فيه، هذا مقام استدعى دعوتهم إلى الإيمان. هنا بعض المفسرين يقولون أن هذا الموقف استخفاف بهم فلم يقل (يا أهل الكتاب) وإنما قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) استخفافاً بهم وتجاهلاً لهم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوْتُوا الكِتَابَ. .) الآية. قال ذلك هنا، وقال في غيره " يا أهل الكتابِ " لموافقة التعبير هنا قبله وبعده " بالَّذينَ أُوْتُوا ". ولأنه تعالى استخفَّ بهم هنا قبلُ، وختم بعد بالطمس وغيره، بخلاف ذلك في غير هذا الموضع.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن