سورة الأنفال | الآية ٤٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

نزول الآية، وتفسيرها

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله ﷺ يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ قال يومئذ: «اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها وخُيَلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك». وذُكِرَ لنا: أنه قال يومئذٍ: «اللهمَّ، إن قريشًا جاءت مِن مكة أفلاذَها١»٢
التخريج
  1. ١أراد صَمِيمَ قريش ولُبابَها وأشرافَها، كما يقال: فلان قَلْب عشيرته؛ لأن الكبد من أشرف الأعضاء، والأفْلاذ جمع فِلَذٍ، والفِلَذُ جمع فِلْذَة، وهي القطعة المقطوعة طُولًا. النهاية (فلذ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٤ (٩١٥٢) مرسلًا. وليس عند ابن أبي حاتم قوله: «إن قريشًا جاءت من مكة أفلاذها». وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: هم مشركو قريش، وذلك خروجهم إلى بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٨.
٣
عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا:... أقبَل المشركون ومعهم إبليس في صورة سُراقَة بن جُعْشُم المُدلِجِيِّ يحدِّثُهم: أن بني كِنانةَ وراءَهم قد أقبَلوا لنصرهم، وأنّه لا غالبَ لكم اليوم من الناس، وإنِّي جارٌ لكم. لِما أخْبَرهم من مَسِيرِ بني كِنانة، وأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ هذه الآية والتي بعدها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٣‏/‏١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢‏/‏١٠٣-١١٢-. وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر المشركين وما يُطْعِمُون على المياه، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، يعني: ابن أمية، وابن المغيرة المخزومي، وذلك أنهم كانوا رءوس المشركين في غزوهم بدر، فقال أبو جهل حين نَجَت العِير، وسارت إلى مكة، فأشاروا عليه بالرجعة، قال: لا نرجع حتى ننزل على بدر؛ فننحر الجزر، ونشرب الخمر، وتعزف علينا القِيان، فتسمع العرب بمسيرنا. فذلك قوله: ﴿بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: ويمنعون أهلَ مكة عن دين الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
٦
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نرجع؛ حتى نأتيَ بدرًا، وننحر بها الجُزُر، ونسقي بها الخمر، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا. أي: لا يَكُونَنَّ أمركم رياءً، ولا سمعة، ولا التماسَ ما عند الناس، وأخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم، ومؤازرة نبيكم، أي: لا تعملوا إلا لله، ولا تطلبوا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٨.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، يعني: المشركين الذين قاتَلُوا رسولَ الله ﷺ يومَ بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن الزبير، وغيره- قال: لَمّا رأى أبو سفيان أنّه أحْرَزَ عِيرَه، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عِيرَكم ورجالكم وأموالكم، فقد نَجّاها الله؛ فارجعوا. فقال أبو جهل بن هشام: واللهِ، لا نرجع حتى نَرِدَ بدرًا -وكان بدر موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لهم بها سوق كل عام-، فنقيم عليه ثلاثًا، وننحر الجُزُر، ونُطْعِم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا، فامْضُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٧-٢١٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم وغيره به. وإسناده حسن.
٩
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: كانت قريش قبل أن يلقاهم النبي ﷺ يوم بدر قد جاءهم راكبٌ من أبي سفيان والرَّكبِ الذين معه: إنّا قد أجَزْنا القوم، وأَنِ ارجعوا. فجاء الرَّكب الذين بعثهم أبو سفيان الذين يأمرون قريشًا بالرَّجْعَة بالجُحْفَة، فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرًا؛ فنقيم به ثلاث ليال، ويرانا من غَشِيَنا من أهل الحجاز، فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا. وهم الذين قال الله: ﴿كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾. والتقوا هم والنبي ﷺ، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكفر، وشفى صدورَ المؤمنين منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٧.
١٠
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نَرْجِع حتى نأتيَ بدرًا، فننحر بها الجزور، ونسقي فيه الخمر، وتعزف علينا فيه القِيان، ويسمع بنا العرب. ﴿بطرا ورئاء الناس﴾ أي: لا يكون أمركم رياء، ولا سمعة، ولا التِماس ما عند الناس، وأَخْلِصُوا لله النيةَ والحسبةَ في نصر دينكم ومؤازرة نبيكم، لا تعملوا إلا لذلك، ولا تطلبوا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٤.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: أبو جهل وأصحابُه يوم بدر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٦ مطولًا، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿الذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: هم المشركون خرجوا إلى بدر أشرًا وبطرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٢٠.
١٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: لَمّا خرَجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقِيان والدُّفوف، فأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٢٠.
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾، قال: هم قريش وأبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٠، وابن جرير ١١‏/‏٢١٩.

تفسير

قولانِ
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والله بما يعملون محيط﴾، يقول: أحاط علمه بأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أحاط علمُه بأعمالهم١