عن الحسن بن يزيد بن الأصَمِّ، قال: سمعت السديَّ يقول في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قال: تُبدَّل بأرض بيضاء، لم يُعمَل فيها خطيئة، ولم يُسفَك فيها دم١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، يقول: تبدل صورة الأرض التي عليها بنو آدم بيضاء نقية، لم يُسْفَك عليها دم، ولم يُعْمَل عليها معصية، وهي أرض الصراط، وعمق الصراط خمسمائة عام، ﴿و﴾تبدل ﴿السماوات﴾ فلا تكون شيئًا١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾ الآية، قال: هذا يوم القيامة، خَلْقٌ سِوى الخلقِ الأوَّل١٢
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزوا لله﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم، ولا يَسْتَتِرون مِن الله بشيء، في أرض مستوية مثل الأَدَم١ ممدودة، ليس عليها جبل، ولا بناء، ولا نبت، ولا شيء، ﴿الواحد﴾ لا شريك له، ﴿القهار﴾ يعني: القاهر لخلقه٢
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- قال: الأرض كلُّها نارٌ يوم القيامة١
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن-: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة مِن ورائها تُرى أكوابها وكَواعِبُها، والذي نفس عبدِ الله بيده، إنّ الرجل لَيَفِيضُ عرقًا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفُه وما مَسَّه الحساب. فقالوا: مِمَّ ذاك، يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مِمّا يرى الناسَ يَلْقَون١
٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- أنّه قال: الأرض كلها يومئذ نار، والجنة من ورائها، وأولياءُ الله في ظِلِّ عرش الله، والذي نفس عبد الله بيده، إنّ جهنم لَتنطُفُ على الناس مِثلَ الثلج حين يقع مِن السماء، والذي نفس عبد الله بيده، عرقُه لَيَسِيخُ في الأرض تسع قامات، ثُمَّ تُلْجِمُه، وما ناله الحسابُ؛ مِن شِدَّة ما يرى الناسَ يَلْقَوْن١
٨
عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: تُبَدَّلُ الأرض مِن فضة، والسماءُ من ذَهَبٍ١
٩
عن المغيرة بن مالك، عن رجل يُقال له: عبد الكريم، أو يكنى: أبا عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ الأرض مِن فِضَّة، والجنة مِن ذهب١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾: زُعِم أنّها تكون فِضةً١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُزادُ فيها، ويُنقَصُ منها، وتذهب آكامُها، وجبالُها، وأوديتُها، وشجرُها، وما فيها، وتُمَدُّ مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ، أرضٌ بيضاءُ مِثْلُ الفِضَّة، لم يُسْفَك فيها دمٌ، ولم يُعمَل عليها خطيئة، والسماوات تذهب شمسُها، وقمرُها، ونجومُها١
١٢
عن أنس بن مالك -من طريق سنان بن سعد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُبَدِّلُها الله يوم القيامة بأرضٍ مِن فِضَّة، لم يُعْمَل عليها الخطايا، ثم ينزل الجبارُ عز وجل عليها١
١٣
عن كعب الأحبار -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: تصير السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر النار. قال: وتُبَدَّل الأرض غيرها١
١٤
عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرام، ولم يُعْمَل فيها خطيئة١
١٥
عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- قال: يُجْمَع الناسُ يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعْمَل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يُلْجِمهم العَرَق١
١٦
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وقال: ومَرَّة عن عبد الله، ثُمَّ جعل لا يُجاوز به عمرو بن ميمون، قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دم، ولم يُعْمَل عليها بخطيئة، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حتى يلقوا الله كما خلقوا حُفاةً عُراة١
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عمر بن بشير الهمداني- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: تُبَدَّل الأرض خبزة بيضاء، يأكل المؤمنُ مِن تحت قَدَمَيْه١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: أرضٌ كأنها فضةٌ، والسماوات كذلك١٢
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض كأنّها الفِضَّة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضًا كأنها الفضة١
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: تُبَدَّل الأرض بيضاء مثل الخبزة، يأكل منها أهلُ الإسلام حتى يفرُغوا مِن الحساب١
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق الحكم بن أبان- في الآية، قال: بَلَغَنا: أنّ هذه الأرض تُطْوى وإلى جَنبِها أُخرى، يُحشَرُ الناسُ منها إليها١
٢٢
عن محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم١
٢٣
عن محمد بن كعب القرظي، أو محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم١
٢٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿يوم تبدل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: «أرضٌ بيضاءُ كأنّها فِضَّةٌ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعمَل فيها خطيئةٌ»١
٢٥
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: «أرضٌ بيضاءٌ، لم يُعمَل عليها خطيئةٌ، ولم يُسْفَك عليها دمٌ»١
٢٦
عن عائشة، أنّها سألت النبيَّ ﷺ: أين الأرض يوم القيامة؟ قال: «هي رُخامٌ في الجنَّة»١
٢٧
عن عائشة، قالت: أنا أول الناس سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرضِ﴾، قلت: أين الناسُ يومئذ؟ قال: «على الصِّراط»١
٢٨
عن عائشة: أنّها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن قول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: قالتْ: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتِني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ مِن أُمَّتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم»١
٢٩
عن عائشة [قالت:] سألتُ رسول الله عن هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قالتْ: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «سَبَقْتِ الناس بالسؤال عن هذه الآية، يا عائشة، الناسُ يومئذ على الصراط، فمنهم مَن يمشي مُنكَبًّا على وجهه، ومنهم مَن يمشي سَوِيًّا على صراط مستقيم، ويُعطى كل مؤمن ومنافق نورًا، فأمّا المؤمن فيبقى فيُضِيء له نوره حتى يُدخِله الجنة، وأما الكافر والمنافق فيُغَطّى نورُه ويُخْتَطَف»١
٣٠
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبَدِّلُ اللهُ الأرضَ غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويَمُدُّها مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ١، لا ترى فيها عِوَجًا ولا أمْتًا، ثم يزجر الله الخلق زَجْرَةً، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم مِن الأولى؛ ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطيِّ السِّجِلِّ للكتاب، ثم يَدْحُو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات»٢
٣١
عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ ﷺ حبرٌ مِن اليهود، وقال: أرأيتَ إذ يقول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، فأين الخلقُ عند ذلك؟ قال: «أضيافُ الله، لن يُعجِزَهم ما لديه»١
٣٢
عن ثَوْبان، قال: جاء حَبْرٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقال: أين يكون الناس يوم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ: «هم في الظُّلمة دون الجِسْر»١
٣٣
عن زيد بن ثابت، قال: أتى اليهودُ النبيَّ ﷺ يسألونه، فقال: «جاءُوني يسألوني، سأُخبِرُهم قبل أن يسألوني: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾». قال: «أرضٌ بيضاءُ كالفِضَّة». فسألهم، فقالوا: أرضٌ بيضاءُ كالنَّقِيِّ١٢
٣٤
عن سهل بن سعد: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُحْشَر الناس يوم القيامة على أرض بيضاءَ عَفْراء١، كقُرصةِ نَقِيٍّ، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحدٍ»٢
٣٥
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول ﷺ: «تكون الأرضُ يوم القيامة خُبزةً واحدةً، يتكفَّؤُها١ الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرة٢، نُزُلًا لأهل الجنة». قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم، ألا أُخْبِرُك بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة، كما قال رسول الله ﷺ. قال: فنظر إلينا رسولُ الله ﷺ، ثم ضحك حتى بدت نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامِهم؟ قال: «بلى». قال: إدامُهم بالامُ ونُون. قالوا: ماهذا؟ قال: «هذا ثورٌ ونُونٌ، يأكلُ من زائدة كبدها سبعون ألفًا»٣
٣٦
عن أفْلَح مولى أبي أيوب، أنّ رجلًا مِن يهودٍ سأل النبيَّ ﷺ: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، ما الذي تُبَدَّل به؟ فقال: «خُبزةٌ». فقال اليهودي: دَرْمَكَة، بأبي أنت. قال: فضحِك، ثم قال: «قاتل اللهُ يهودَ، هل تدرون ما الدَّرْمَكَة؟ لبابُ الخبز»١
٣٧
عن أُبي بن كعب، في الآية، قال: تصيرُ السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر نارًا، وتُبدلُ الأرض غيرها١
٣٨
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرضًا بيضاء، كأنّها سبيكة فِضَّةٍ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعْمَل عليها خطيئة١